#dfp #adsense

حكومة الأمس ومشكلات اليوم والغد

حجم الخط

 ما فكّر الذين ضربوا حكومة الوحدة الوطنية منذ ما قبل قيامها ولو للحظة، لا بالنتائج التي ستترتب على ذاك الانتقام، ولا بالمهمات الوطنية التي تتطلبها المرحلة وهل يمكن تحقيقها بحكومة اللون الواحد·
كلُّ الهمّ انصبّ على تنحية سعد الحريري، وتنحية الحلّ العربي او التدخُّل العربي على خط الازمة الداخلية، وعندما نجحوا في اسقاط حكومة الوحدة، وإقامة حكومة اليوم الموعود، صرّحوا بما يريدون فعله، وما يريدون فعلهُ اقلُّ ما يقال فيه انه يضرب التوافق الوطني على الاساسيات والأولويات والدستور والعيش المشترك، ويُدخل لبنان في زمرة الدول المارقة والفاشلة! فقد جرى الاعلان عن ان كلَّ الحكومات السابقة منذ العام 2005، ببرامجها ومساعيها لخدمة المواطنين، وصون الوطن والوحدة الداخلية، إنما كانت تريد الاستسلام للعدو، اما هُم فإنهم يريدون إعداد كلِّ شيء <ليوم النِزال>· لقد غيّروا من قبل الاستراتيجية العسكرية للعدو الصهيوني، وصاروا الآن لا يقبلون بهدف اقل من تغيير الاستراتيجية الاميركية ذاتها وهذا فضلاً عن الاهداف الفرعية التي أعدُّوا لها مثل دعم نظام الممانعة في سوريا في وجه شعبه، ومواجهة المحكمة الخاصة بلبنان، وضرب محاولات الفتنة والخيانة في صفوف 14 آذار وفي صفوف الحزب نفسه!

يواجه لبنان اليوم مشكلاتٍ تتعلق بمعيشة المواطنين، والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، كما انه يواجه مشكلات اخطر نتيجة الانقسام السياسي، والخروج على الدولة والدستور والقوانين· ويواجه أخيراً – وبسبب الاستيلاء على الحكومة بالانقلاب – مشكلات التبعية لمحور إقليمي مأزوم، جرى رهنُ الدولة اللبنانية من اجل مصالحه وأهدافه القريبة والبعيدة وفي مواجهة العرب والمجتمع الدولي·

أمّا الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط، فإنهما مع حزب الله والجنرال عون والنظام السوري في السعي لتحقيق الاهداف السالفة الذكر ويقولان انهما في الوقت نفسه يريدان المحكمة والعدالة والاستقرار والانقاذ الوطني· وبالطبع فهذا كله كلامٌ بكلام، فهما عندما فكرا وقدَّرا ما وقع في حسبانهم لا الالتزامات تجاه النظام السوري، ولا تُجاه المحور الذي أُدخلا في تلافيفه· انها حكومة الامس والتي يكون عليها مواجهة مشكلات اليوم والغد مع فريق النزال الكبير!

المصدر:
اللواء

خبر عاجل