#dfp #adsense

باسيل والاعتراضات الولّاديّة

حجم الخط

"هل يعقل أن نكون نسعى جاهدين في سبيل تعزيز السياحة وفرص العمل في لبنان، فيما هنالك من يسعى إلى خراب البلد؟"

السؤال لوزير الطاقة جبران باسيل من بلدته في البترون، وهو يتحسّر على وضع لبنان والسياحة فيه بسبب ما تقوم به المعارضة، أو بالأصحّ، بسبب ما لا تقوم به المعارضة.

هل يمكن لذاكرة الوزير باسيل أن تكون قصيرة الى هذا الحدّ؟ وهل يعقل أن يكون قد تناسى ما تسبّبت به المعارضة السابقة، وعن سابق تصوّر وتصميم من أضرار جسيمة على القطاع السياحي، وتهريب للاستثمارات، وقَطع لأرزاق الناس، نتيجة اعتصام دام عامين كاملين؟

وهل يذكر معالي الوزير كيف كانت صرخات القطاعات الاقتصادية في البلد تئنّ تحت وطأة الجمود الذي خلّفه "مجمّع خيم العاصمة"؟

هل يذكر الوزير باسيل أنّ الاستجابة الى وجع الناس أتت من الخارج، من الدوحة، بعد ما حقّقته المعارضة من مكاسب سياسيّة، فأعلن على أثرها الرئيس نبيه برّي من قطر فكّ خيم الاعتصام!

باسيل زاد الاعطال

يعتبر عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أنّ الوزير جبران باسيل قد فاته من عطّل البلد لسنوات، ومَن احتلّ الساحات وأغلق شارع المصارف وتسبّب بأضرار بعشرات المليارات، ولم يرفَّ له جفن. ويضيف فتفت لقد شهدنا على التعطيل الحاصل في قطاع الكهرباء، فالوزير تسلّم القطاع ثلاث سنوات والأعطال تزيد ولا تنقص.

وبحسب فتفت فإنّ الأكثريّة الجديدة قد تسبّبت، وفور تسلّمها السلطة، بتراجع النموّ إلى 3% بعد ما كان 7% في العام 2010، واعتبر أنّ المشكلة هي عند الأكثريّة، فهي من عليها أن تعمل على نيل ثقة المستثمرين لا نحن. وإذ أكّد فتفت أنّ وصف باسيل للمعارضة بالولّادية هو كلام ولاد لا نردّ عليه، أكّد أنّ واجب المعارضة الجديدة سيكون أن تعارض وبشدّة، لكنها لن تمارس أيّ سياسة تعطيلية للحياة الاقتصادية، فنحن حريصون على لقمة عيش الناس أكثر منهم.

حرب: لم نعتَدْ أن نخرّب … والمخرّبون معروفون

يتساءل النائب بطرس حرب معلّقا على كلام الوزير جبران باسيل الأخير، هل هذا هو المستوى المطلوب للبحث بكيفية مشاكل الناس؟

ويضيف، إنّ النزول إلى هذا المستوى من المفردات لا يصحّ ولا يليق بمسؤولين يفترض أن يكونوا مؤتمنين على شؤون وشجون الناس.

ويعرب حرب عن أمنيته بأن يرتفع الخطاب السياسي إلى مستوى حاجات الناس واحترام الغير والمصلحة العامّة بدون دفع البلاد إلى سجالات عقيمة وتافهة لا تخدم أحدا حتى أصحابها.

وفي اتّهام الوزير باسيل للمعارضة الجديدة بتخريب القطاع السياحي والوضع الاقتصادي في البلاد، ردّ حرب مؤكّدا أنّ هذا الكلام لا يعبّر عن الواقع، مذكّرا بأنّ قوى الرابع عشر من آذار سعت الى المحافظة على البلد والعدالة والنظام الديمقراطي ليسلم البلد بكلّ قطاعاته، أمّا مَن سعى الى ضرب المحكمة و"طيّر" عبارة استقلال لبنان من البيان الوزاري هو مَن يعمل اليوم الى إبعاد ثقة المجتمع الدولي عن لبنان، وبالتالي إبعاد ثقة المستثمرين فيه. لم نعتَدْ أن نخرّب يقول حرب، فالمخرّبون معروفون، مضيفا: ليس بالاستعراض، ولا بكثرة الكلام نكسب ثقة الناس، فالحكم سيكون في النهاية على الأعمال لا الأقوال.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل