#dfp #adsense

“الوطن” السورية: لبنان بين القضم الإسرائيلي والدفعة …الثانية من مذكرات التوقيف الدولية

حجم الخط

كتبت صحيفة "الوطن"السورية: عادت الحرارة إلى الحياة السياسية اللبنانية بالتزامن مع عودة رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي إلى بيروت أمس.

وتشكل جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس باكورة أعمالها وتتسم بأهمية خاصة نسبة لاستحقاقين بارزين: الأول القضم الإسرائيلي للحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية للبنان والثاني ملف التعيينات الإدارية والأمنية.

تواصلت حركة الاتصالات والمشاورات على المستويين السياسي والدبلوماسي لإيجاد الصيغة المناسبة لمواجهة التعنت الإسرائيلي وإعداد العدة المناسبة للحفاظ على الحقوق والمكتسبات اللبنانية ومنع الحكومة الإسرائيلية من مضيها في إجرائها الأحادي تكريساً لقضم حقوق لبنان.
وفي هذا السياق، سيعقد اليوم في السراي اجتماع للوزراء المعنيين بملف المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان في البحر، لرسم خريطة طريق وسبل التعاطي اللبناني الرسمي مع القضية وتحديد الخطوات الواجبة في إطار المواجهة. وأشارت المعلومات إلى أن وزير الاقتصاد نقولا نحاس يعكف على إعادة دراسة الملف الذي كان وضعه للغاية الوزير محمد الصفدي إبان تسلمه حقيبة الاقتصاد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا السياق.
ومعلوم أن لبنان كان طلب من قوات الطوارئ الدولية «يونيفل» المكلفة تطبيق القرارات الدولية ترسيم الحدود بحرياً كما فعلت في ترسيمها براً عبر الخط الأزرق في انتظار جلاء الصورة، ويتمسك لبنان في هذا الإطار بتكليف الأمم المتحدة معالجة الملف الداهم باعتباره يشكل خطراً من شأنه إذا تفاقم أن يولد اضطرابات الجميع في غنى عنها راهناً.

ولمواجهة التحدي الإسرائيلي باشرت الحكومة اللبنانية استنفاراً دبلوماسياً وأمنياً حيث عقد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور سلسلة اجتماعات مع المسؤولين من بينهم رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات الناقورة اللواء عبد الرحمن شحيتلي وتباحثا في القضية قبيل اجتماع اللجنة الثلاثية الأسبوع المقبل لإجراء المقتضى.

من جهة أخرى، فتحت الحكومة ملف التعيينات الذي يبدو الاتجاه شبه حاسم لإجرائها بالمفرق لا دفعة واحدة أو ضمن سلة، فثمة مواقع ثلاثة باتت في حكم المنتهية هي: التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يجمع عليه الفرقاء كافة لدوره الرائد في ثبات الاستقرار النقدي وهندسة السياسة النقدية في البلاد، وتعيين العميد وليد سلمان رئيساً لأركان الجيش ليتسنى في ضوء هذا الإجراء لقائد الجيش العماد جان قهوجي الانصراف إلى متابعة شؤون المؤسسة العسكرية ولاسيما الزيارات إلى الخارج. أما ثالث المواقع فمديرية رئاسة الجمهورية، حيث سيتم تعيين أنطوان شقير مديراً عاماً.

ومع عودة النشاط الدبلوماسي، تصل إلى بيروت غداً الخميس وزيرة الصحة الفرنسية نورا بييرا على رأس وفد من أربعة نواب أحدهم اللبناني الأصل ايلي عبود للمشاركة في احتفالات الرابع عشر من تموز ذكرى الثورة الفرنسية التي تقام في قصر الصنوبر وتوقيع عقد مع مستشفى الشرق.

وإمعاناً في الانحياز الفرنسي ذكرت معلومات أن لقاءات الوزيرة الفرنسية ستقتصر على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ولم يعلن حتى الآن عن اجتماعات مع الحكومة.

ومن تداعيات سير المحكمة، رجحت مصادر متابعة مقربة من 14 آذار صدور الدفعة الثانية من التوقيفات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري نهاية الشهر الجاري وقبيل إبلاغ المحكمة بنتائج البحث والتحري عن المتهمين الأربعة الذين طلبت توقيفهم من قبل السلطات الأجهزة الأمنية اللبنانية.

وأشارت المصادر إلى أن عدد المذكرات الجديدة المتوقعة قد يتراوح بين 14 و17 مذكرة في حق متهمين جدد يعتبرون من ضمن الحلقة الأساس في الجريمة، أي من «المخططين والموجهين والمتواطئين»، على اعتبار أن الأربعة الأوائل، هم الحلقة المنفذة للجريمة.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل