ذكرت صحيفة "الشرق" انه يتم التداول في اوساط "حزب الله" انه تم البدء بتكثيف الدوريات الليلية على مداخل ضاحية بيروت تحسباً لأي طارئ وحفاظاً على الأمن ولاسيما بعد الأحداث المتتالية في سوريا، وفي ضوء مخططات إسرائيل وقيام عملائها بأعمال تخريبية من زرع عبوات متفجرة في المناطق ذات الكثافة الشيعية، بهدف إدخال البلاد في آتون الفتنة السنية – الشيعية وتفجر الوضع الداخلي الهش أصلاً.
والدوريات المنسقة والموزعة على عدة محاور ونقاط تبدأ من الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى الخامسة صباحاً، يتخللها حواجز تفتيش، حيث يقف عناصر من حزب الله بلباسهم المدني، بمحاذاة "رانجات" تشبه الى حدٍ ما سيارات القوى الأمنية لناحية الضوء الذي يدور في كل الاتجاهات، ومعهم الكلاب البوليسية المدربة على اكتشاف العبوات المتفجرة.
"حزب الله" أظهر عن جهوزيته العسكرية والأمنية نظراً للأحداث السورية أضف اليها أسباباً عدة ومنها: صدور القرار الظني والتخوف من تداعياته على الساحة اللبنانية، اذ لن يسمح الحزب باستغلال "إرباكه" وخرق مناطقه لإثارة أجواءً من البلبلة، ناهيك عن تأخر تأليف الحكومة آنذاك ما أثار هواجسه لحماية أمنه.
ومن الأسباب أيضاً ظاهرة السيارات ذات الزجاج الأسود "المفيّم" الذي يصعب من خلاله الكشف عن هوية الأشخاص الذين باستطاعتهم نقل ما يشاؤون من المواد المتفجرة والأسلحة واستغلال الزجاج الحاجب للرؤية لتنفيذ عملياتهم، لذا يتم التأكد من هوية السائقين ومن يشتبه به يحقق معه ويسلم للجهات المختصة.
أضف ملاحقة حوادث السرقة والقتل التي ارتفع منسوبها في الآونة الأخيرة وهكذا وجد حزب الله نفسه مضطراً لاستحداث منظومة أمنية جديدة للحفاظ على أمن الضاحية من جهة، وللحد من التعديات والتجاوزات التي ترتكب من جهة أخرى.
ما علاقة الاجراءات الأمنية بعملاء الموساد والC.I.A؟
إن الأسباب الآنفة الذكر جوهرية من دون أدنى شك ليتأهب الحزب، ولكن لعل قضية العملاء الذين اكتشفهم بين صفوفه جعلته يعيد النظر في تركيبته الأمنية وإجراءاته فلسنا نعلم ماهية المعلومات التي سربت للعدو الاسرائيلي وحلفائه ومدى تأثيرها وخطورتها على المسؤولين العسكريين والأمنيين في قيادة "حزب الله"، مع أنه أعلن ان الأشخاص لم يتبوأوا مراكز حساسة ضمن هيكلية الحزب، ولكن الحيطة واليقظة والترقب هي في سلم أولويات كل فرد من أفراد "حزب الله" الذي بات يتخذ أقصى إجراءات الحماية، والتكتم، والتشدد في التعاطي مع محيطه، بحيث قد يصبح من المستحيل اكتشاف إنتماء الشخص الذي تحدثه الى "حزب الله" إن كان موالياً او عسكرياً او أمنياً او حتى مسؤولاً اجتماعياً!
الحاج "وفيق صفا" هل هو المايسترو لأمن "حزب الله"؟
يعتبر الحاج وفيق صفا من رجالات الصف الأول في "حزب الله" وهو المسؤول عن وحدة الارتباط والتنسيق ويصفه آخرون أنه رئيس جهاز أمن حزب الله، وينسق مباشرةً مع أمينه العام السيد حسن نصر الله، له تأثير كبير في لم الشمل بين الأطراف اللبنانية المتنازعة مع حزب الله، يصل الأوتار المقطوعة بالجهات السياسية، ينسق بديبلوماسية متقنة، فهو المطلع على خفايا الأمور والممسك بزمام الأمن اذا جاز التعبير.
ويقال إنه في حركة اتصالات دائمة بين هواتفه النقالة الأربعة وغيرها من الهواتف الثابتة يقفل خطاً ويستقبل آخر، هو الرجل الأمني بامتياز إطلالته الاعلامية قليلةً جداً، يجمع الود بينه وبين المعاون السياسي للسيد نصر الله «حسين الخليل» يتشاركان سوياً المهمات التي تتطلب جهداً من الحلول، فهل يشرف الحاج «وفيق صفا» على الترتيبات والاجراءات المتخذة في ضاحية بيروت الجنوبية؟؟
ويتساءل كثيرون هل يعتبر أمن صفا خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه كأمن السيد نصر الله؟ كونه خزان الأسرار والمعلومات القيمة؟
وحزب الله أتراه يبقي على جهوزيته العالية في الضاحية لتشمل باقي المناطق اللبنانية؟؟ أم ستكون هناك خطوات وإجراءات تتخذ وفقاً للأوضاع الداخلية والتطورات الاقليمية؟