اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان مشروع قانون "حرية التجمع" الذي ينظم التظاهرات في العراق يمثل خرقا للقانون الدولي ويضيق على حريات التعبير، داعية الى مراجعة مشروع القانون لابعاد الاحكام القانونية الواردة فيه التي تضيق على هذه الحريات. وأضافت: "ان مشروع القانون يسمح للسلطات بالتضييق على الحقوق المحمية بدعوى "المصلحة العامة" و"النظام العام او الآداب العامة" دون وضع حدود او تعريفات لهذه المصطلحات".
"هيومن رايتس ووتش"، وفي بيان تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه، رأت ان الاحكام الواردة في مشروع القانون وكذلك التجريم المقترح لحرية التعبير في ما يخص "الاهانات" للرموز "المقدسة" او الاشخاص، يعتبر خرقا بوضوح القانون الدولي.
وذكرت المنظمة الحقوقية في بيانها ان الحكومة العراقية تدفع بهذا التشريع في الفترة التي شهدت زيادة في الهجمات على المتظاهرين السلميين والتضييق على الصحافيين، معتبرة أن التشريع يقر صراحة بحق العراقيين في التظاهر السلمي لكن هناك مواد اخرى تقيد من هذه الحقوق. وأضافت: "ان معتدين مدعومين من الحكومة قاموا بضرب وطعن المتظاهرين السلميين، واعتدوا جنسيا على متظاهرات في بغداد".
من جهته، أكّد نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في "هيومن رايتس ووتش" جو ستورك ان هذا القانون يقوض من حق العراقيين في التظاهر والتعبير عن انفسهم بحرية، معتبرا أنه بدلا من اعداد قوانين تقييدية، على الحكومة ان تكف الهجمات عن المعارضين من قبل قوات الامن والموالين لها.