رد وزير المال محمد الصفدي على كلام الرئيس سعد الحريري الثلثاء وقال: "كنا نتمنى لو أن الحريري حضر جلسة الثقة في مجلس النواب وناقش الحكومة في بيانها بدل أن يخاطبها من باريس بعبارات لا تليق بمقامه وموقعه.
وأضاف في بيان له: "لم يكن الشيخ سعد مضطرا إلى توسل الغرائز المذهبية ليحرض على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المالية محمد الصفدي فهو بذلك يخرج أولا عن تراث أبيه ويشوه الحقيقة باسم البحث عن الحقيقة".
وتابع الصفدي في بيانه: "لم يعرض الشيخ سعد للبنانيين برنامج المعارضة في وجه الحكومة لأنه يريد إسقاطها في الشارع وليس في البرلمان".
وأوضح الصفدي ان حكومة الرئيس الحريري سقطت باستقالة دستورية قام بها عدد من الوزراء لم يكن الوزير الصفدي من بينهم. سقطت لأن سعد الحريري ومعه قيادات 14 آذار قبلت في الدوحة بالثلث المعطل الذي اعترض عليه يومها الوزير الصفدي منفردا فلماذا عاد الحريري وقبل في الحكومة التي ترأسها هو بعد الدوحة.
وأسف أن يكون صدر عن الرئيس الحريري هذا الكلام النابي بحق الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي فالإساءة الشخصية نتغاضى عنها، لكننا لا ولن نفرط بكرامة طرابلس التي نمثلها بإرادة أبنائها. فطرابلس ليست ملكا لأحد ولا الطائفة السنية يمكن اختصارها بشخص مهما علا شأنه. فكما أن لا أحد أكبر من بلده، كذلك لا أحد أكبر من طائفته.
أضاف الصفدي: "إن الكلام التحريضي الذي استخدمه الرئيس سعد الحريري ضد الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي وبغض النظر عن مخاطره الأمنية عليهما، هو تحريض للناس على بعضهم البعض في طرابلس وغيرها".
وسأل: "ألا يكفي التحريض المذهبي بين السنة والشيعة وبين السنة والعلويين لكي يضاف إليه التحريض بين السنة أنفسهم؟".
وختم بالقول: "إن تاريخ زعماء الطائفة السنية بريء من هذه اللغة التحريضية فالسنة يجمعون ولا يفرقون ولبنان بحاجة اليوم إلى تثبيت وحدته الوطنية بالأقوال والأفعال وإلى رؤية جديدة تدفع به إلى الأمام، لا إلى خطاب غرائزي يشد به إلى الوراء".