كتبت لينا فخر الدين في صحيفة "اللواء":
لم تضرب "المواقف الباريسية" على عود السراي الرقيق، إذ لم تعط مفعولها في سماع صوت ساكن القصر الجديد الذي بدا وكأنه لم يتابع شاشة الـmtv أو على الأقل لم يعلم بإطلالة لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي عاد فجراً إلى بيروت من إجازته القصيرة آثر الصمت على إصدار البيانات وتمسكت أوساطه بعدم التعليق على كلام الحريري، مشيرة إلى أن "الوقت هو للعمل ولن نتلهى بالسجالات".
وأكدت أوساط ميقاتي على احترامها للحريات "فكل فرد يحق له التعبير عن رأيه وطرح مقاربته"، معتبرة أن "ميقاتي مستمر بنهجه وبما قاله في مجلس النواب".
وشددت الأوساط على أن "اللبنانيين ملّوا من الكلام وهم يريدون اليوم أفعالاً لا أقوالاً، لذا سيعمل ميقاتي على مجابهة التحديات التي ستواجه الشعب اللبناني".
وميقاتي الذي "امتهن" استراتيجية الصمت، سعى لأن يكون يومه الأول في السراي، بعد عودته من الزيارة العائلية التي قام بها إلى إيطاليا، حافلاً بالعمل تمهيداً لإنجاح الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في بعبدا والتي ستتظهر من خلالها أجواء جلسات مجلس الوزراء المقبلة والعلاقة التي ستسود بين مكونات الحكومة.
وعلمت "اللواء" من مصادر موثوق بها أنه بعد أن أضحت ملفات التعيينات الثلاثة أمراً محتوماً، أي في ما يتعلق بالتمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعيين العميد وليد سلمان رئيساً لأركان الجيش وكذلك أنطوان شقير مديراً عاماً لرئاسة الجمهورية.
يبقى ملف تعيين مدير عام الأمن العام على نار حامية إذ تكثفت الاتصالات واللقاءات بين الأطراف المعنية على خط بكركي – الرابية – الضاحية وعين التينة.
وأكدت المصادر عينها على أن الأجواء والاتصالات توحي بأن الملف يمكن أن "يمرّ" خلال جلسة الخميس من خلال تعيين مساعد مدير مخابرات الجيش اللبناني العميد عباس ابراهيم في هذا المنصب.
وتلفت المصادر إلى أن هذا الملف، وعلى الرغم من النقاشات الدائرة حوله، لن يكون "صعب المنال" لسببين: الأول هو أن الحكومة تريد أن تثبت نجاحها وفعاليتها في مجال التعيينات العالق منذ عهد حكومة الرئيس سعد الحريري، والتأكيد على أن لا خلافات جذرية بين القوى المشاركة في حكومة ميقاتي، والسبب الثاني هو أنه "لا اعتراض على العميد ابراهيم بل على العكس فإن إسمه يلقى الكثير من القبول نظراً لتاريخه الطويل والمشرّف".