كتب أحمد كموني في صحيفة "المستقبل": تسود أوساط الاكثرية الجديدة في البقاع الغربي وراشيا حالة من الغضب، ازاء ما تسرب من معلومات بشأن حصتها من التعيينات الادارية المرتقبة، خصوصا بعد أن أبلغ قيادي من "حزب الله" أحد أقطاب الأكثرية المستجدة، أن "البت بحصة المنطقة أمر يخضع لموضوع مرتبط بما يجري على غير مستوى، لا سيما إقليميا، حيث يتطلب الأمر المزيد من التضحية، من أجل تعزيز واقع بعض التحالفات، وأنتم تتفهمون هذا الوضع".
وأوضح قطب سني من الأكثرية، أن "مضمون الرسالة لم يعجب حلفاء "حزب الله" في المنطقة، لأننا لا نستطيع تحمل صفعة ثانية في اقل من شهر، حيث استبعدنا الرئيس نجيب ميقاتي من التشكيلة الحكومية، وكأن منطقتنا خارج الجغرافيا اللبنانية، وهو ما وضعنا في مأزق كبير امام جمهورنا، الذي يسأل مرارا وتكرارا عن سر تغيبنا، وبلغت انتقادات هذا الجمهور حدا خرج عن السيطرة، خصوصا بعد أن سمعنا كلاما ومواقفا كان من الافضل لـ"حزب الله" وسوريا أن لا يسمعاه، خصوصا وأن هذا الجمهور يعتقد انه اعطى الكثير، وعمل في ظروف صعبة جدا على مواجهة قوى 14 اذار، وبالتالي لا يجوز مكافأته بالاستبعاد".
وأشار الى "حالة من التململ اجتاحت صفوف قواعده، وبلغ تسرب هذه القواعد أكثر من قرية، بعد تأكدها الملموس أن "حزب الله" يقف خلف قرار الاستبعاد، على الرغم من وعوده الكثيرة بهذا الشأن"، مذكرا بـ"نزول انصاره الغاضبين الى الشوارع، وقطعها بالاطارات المطاطية بعيد الاعلان عن التشكيلة المبتورة والعرجاء، وأن من يتذكر الشعارات التي رفعت في حينه، عليه ان لا يعيد الكرة في التعيينات الادارية المرتقبة، لا سيما وان المنطقة تزخر بالطاقات الهامه، ومن حقها أن تاخذ مواقعا ادارية اساسية في الوزارات".
وسأل: "ألم نتسلم الحكم؟ ألم نتفق على إعطاء الاخرين درسا في كيفية تسيير امور الدولة؟ الم ينتصر مشروعنا في مواجهة قوى 14 اذار؟ أم أن شهوة السلطة والتسلط اجتاحت "حزب الله" منذ اللحظة التي ولدت فيها هذه الحكومة"، لافتا الى "أننا وبكل صراحة، لا نملك تفسيرا آخرا لما حدث، وكنا طيلة الفترة الماضية ضحية تم استغلالها الى أقصى الحدود قبيل إلقائها في المجهول".
وربط "حسابات "حزب الله" الخاصة بالتوافق مع النظام السوري"، رافضا "اتهامات خصومه السياسين واعتبارهم في الجيبة، وأن زعلهم ممسوك، كما تعتبر قوى 14 اذار، وهذا الأمر ليس مقبولا، لأن مونة الاخوان علينا من لا تكون بالغائنا، ولكننا لن نقبل بالالغاء من أي مصدر أتى"، مشددا على أن "تركيز "حزب الله" والنظام السوري على تمثيل طرابلس بحصة الاسد، لم يغير المعادلات الشعبية، بل غيرها لمصلحة الآخرين (14 آذار)، وأن الانتفاضة التي شهدها شارعنا البقاعي عند إعلان التشكيلة الحكومية هو خير دليل مبدئي على ما جنته مخيلة "حزب الله" وكرم رئيس (مجلس النواب) نبيه بري".
واكد القطب نفسه أن "حزب الله" أمام اختبار جديد، نأمل أن لا تأتي نتائجه مخيبة للآمال، لأن الضربة الاولى كانت موجعة جدا، وقد كسرت ظهرنا، وبالتالي عليه إصلاح بعض ما تهشم، من أجل نعيد الكرة، ونحاول إصلاح وترميم بعضا من الثقة بينه وبين جمهورنا، وهي ثقة تسير في الاصل فوق صفيح ساخن".