أتحفنا النائب العوني نبيل نقولا في تصريحه الأربعاء إلى محطة الـ"mtv"، بنظريّة تفيد بأنه إن كان للرئيس سعد الحريري الحق بإسقاط هذه الحكومة كمعارضة فلماذا ينكر على قوى "8 آذار" كـ"معارضة" حق إسقاط حكومته.
من هنا يهمنا ان نذكر نقولا، أولا إن الحكومة السابقة لم تكن حكومة سعد الحريري وإنما كانت حكومة "وحدة وطنيّة"، و"حزب الله" وملحقاته كانوا مشاركين فيها.
وثانياً، نوصي نقولا بمراجعة المبادئ العامة لعلم السياسة أو ما يسمى بـ"المدخل إلى علم السياسة" في المناهج الجامعيّة وتحديدا مكونات الدولة الحديثة، أي أبسط ما يمكن معرفته عن الدولة والسلطة وكيفيّة عملها، ليدرك بعد قراءته لتعريف المعارضة في الدولة الحديثة أن ما من معارضة يمكن أن تحتفظ بصفتها المعارضة بعد مشاركتها في الحكومة.
أما من الجهة الثالثة، فمن الواضح أن نقولا قد غاب عنه وجود اتفاق "الدوحة" الذي وقعه عماده، والتزم به أمام المجتمع العربي واللبناني، والذي ينص على أن لا يقوم وزراء ملحقات "حزب الله" بالإستقالة من حكومة "الوحدة الوطنيّة".
وبما أن كل نظريّة لا تحتاج لأكثر من 3 براهين تناقضها لكي يتم ضحدها، فإن نظريّة نقولا ساقطة ولا تعدو كونها "تزاكيا" ديماغوجيا. فلا الحكومة السابقة كانت حكومة الحريري ولا فريقه كان معارضة. لذا فإن لا مجال للمقارنة بين إسقاط حكومة "الوحدة الوطنيّة" تحت وطأة التهديد بالسلاح الإلهي و"عراضة" "القمصان السود" وعمل المعارضة الآن على إسقاط حكومة "حزب الله" بكل الوسائل الديمقراطيّة والسلميّة التي يجيزها القانون والدستور.