ابلغت اوساط وزارية "المركزية" ان الاستونيين المفرج عنهم احيلوا امام القضاء العسكري للتحقيق معهم، في انتظار وصول طائرة خاصة تقل وزير خارجية استونيا اورماس بايت في العاشرة مساء لاصطحابهم الى بلادهم، وسيكون وزير الخارجية عدنان منصور في استقبال بايت الذي يقدم الشكر للبنان ورئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي على الجهود التي بذلت في متابعة القضية وصولا الى خواتيمها السعيدة.
وفي قراءة تحليلية لأهداف وتوقيت الافراج عن الاستونيين، لاحظت اوساط سياسية مراقبة ان هذه العملية تزامنت مع محطات ثلاث اولا: العيد الوطني الفرنسي، في مبادرة حسن نية من الجهات التي سعت الى اطلاق سراحهم، ثانيا: انعقاد اول جلسة لمجلس الوزراء كجرعة دعم لانطلاقة الحكومة الميقاتية. وثالثا في اعقاب الاعتداء على السفارتين الفرنسية والاميركية في دمشق.
وقد حرصت الجهات الخاطفة على حصر الاتصالات مع الفرنسيين لوجود فريق استوني في السفارة الفرنسية ينسق مع حكومة بلاده ويتولى بالتنسيق مع الفرنسيين متابعة القضية لما للجهات الفرنسية من المام بالواقع اللبناني وشبكة علاقاتها الواسعة مع مختلف الجهات السياسية في لبنان وهو امر دفع بالخاطفين الى التواصل مع الفرنسيين.
وفور شيوع النبأ توالت ردود الفعل الداخلية والخارجية المرحبة بالخطوة التي بقيت تحت المجهر اللبناني الرسمي منذ ساعات الصباح الاولى، ومن ابرز المواقف الدولية بيان عن وزارة الخارجية الاستونية اعلن فيه الافراج عن المخطوفين مؤكدا ان الامر تم بفضل التعاون بين لبنان واستونيا وشركاء آخرين.
من جهتها ثمنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها الان جوبيه الخطوة محيية جهود كل من ساهم في انجاحها، ولا سيما السلطات اللبنانية، واكدت دعم جميع اهالي المخطوفين في العالم.
وسط هذه الاجواء، اعتبرت مصادر في المعارضة ان الجهة الخاطفة تعمدت من خلال الافراج عن المخطوفين محاولة استرضاء الغرب ولا سيما فرنسا بعد الاعتداء على سفارتها في دمشق محاولة في الوقت نفسه تجميل الواقع الحكومي المأزوم على ابواب اول جلسات مجلس الوزراء وسط تخبط في صراع على التعيينات داخل الائتلاف الاكثري وتحول هذا الملف الى نزاع طائفي.