كتبت نانسي فاخوري في صحيفة "المستقبل": اعتبر رئيس لجنة الأشغال العامة والطاقة النيابية النائب محمد قباني، أن "إطلالة الرئيس سعد الحريري الأخيرة رسمت توجهات المرحلة المقبلة"، مؤكدا "التمسك بسلمية وديموقراطية تحرك المعارضة". ونفى "علمه بوجود مشروع يحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان"، وسأل في حديث الى "المستقبل" أمس وزير الطاقة جبران باسيل "كيف يهاجم الحكومة الماضية وهو كان أحد أعضائها؟ وماذا فعل هو نفسه في ملف الحدود البحرية؟".
وهنا نصّ الحوار:
ما هو مشروع القانون الذي يحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان؟
ـ لم أتسلم أي مشروع، ولا علم لنا بوجود مشروع جاهز، أو شبه جاهز، ولم نسمع بهذا الأمر بشكل رسمي، وكل التصاريح الإعلامية لا قيمة لها وحدها.
كلجنة نيابية ما هي توصياتكم بخصوص ملف الحدود البحرية؟
ـ هناك توجه مبدأه الأساس التعاون المشترك بيننا وبين الحكومة، فالمواجهة واحدة والاستراتيجية الوطنية واحدة والملف واحد.
في اجتماع اللجنة توصلتم الى قرار بالاستعانة بخبراء عالميين في القانون الدولي والحدود البحرية لإعداد خطة وطنية لتحصيل حقوق لبنان، فما هو السقف الزمني لإعداد خطة كهذه؟
ـ نريد السرعة وليس التسرّع في هذا الملف، ولا سقف زمنياً لهذا العمل.
ما هي الآلية القانونية لحفظ سيادة لبنان في ظل الاعتداءات الإسرائيلية؟.
ـ هذا أمر قيد الدرس مع الخبراء في القانون الدولي.
وزير الطاقة جبران باسيل حمّل الحكومات السابقة مسؤولية التقصير في متابعة ملف الحدود البحرية والتقاعس منذ العام 2007 عن إجراء ما يلزم في هذا الصدد، ما رأيكم؟
ـ نسأل باسيل وهو وزير للطاقة والمياه منذ 2009 فماذا فعل؟ يتهم الحكومة الماضية وهو احد أعضاء هذه الحكومة.
لوحظ بروز تجاذب سياسي بين بعض أطراف الأكثرية الجديدة على منصب المدير العام للأمن العام، هل هذا التباين حقيقي أم أنه تبادل أدوار؟
ـ كل فريق يخاطب شارعه ويريد أن يسجل نقاطاً لمصلحته بين ناخبيه، هذه هي الخلفية للمواقف المختلفة وبالتالي أنا من الأشخاص الذين لا يؤمنون بطائفية الوظائف الكاملة، أي لا يجوز أن يكون هذا المنصب للموارنة وذاك المنصب للسنة والمنصب الآخر للشيعة، ومع الأسف هذه المراكز تتحول شيئاً فشيئاً الى ملكيات الطوائف وهذا أمر خطير وسيئ جداً.
كيف تقرأ خطاب الرئيس سعد الحريري؟
ـ كان الرئيس الحريري واضحا في تحديد خياراته وتوضيح بعض الأمور، التي لم تكن معروفة للناس بشكل أكيد. أوضح أن غيابه يعود الى أنه يريد أن يترك المجال أمام هذه الحكومة كي تؤلَّف وكي تنال الثقة، كي لا يقال أن سعد الحريري يقف عائقاً في وجهها، ثم تحدث عن التنازلات التي قيل عنها ضمن اتفاق "س ـ س" فعاد وأكد مرة أخرى أنه كان على استعداد لتقديم تضحيات معيّنة من أجل المصلحة الوطنية ومن خلال مؤتمر المصالحة والمسامحة الذي كان من المتوقع أن يعقد في السعودية وبالتالي من يرى ان الحريري يريد أن يقوم بصفقة ليبقى في السلطة هو رأي سخيف، لأن الحريري كان في السلطة وليس بحاجة الى أن يكون في السلطة نتيجة هذه الصفقة، والذي حدث أن هناك من لم يرد لهذه الصفقة أن تستكمل، لأنه أراد أن يرفضها كمقدمة لفرط حكومة سعد الحريري. الرئيس الحريري أعطى عناوين أو توجهات المرحلة المقبلة ولم يعطِ استراتيجية كاملة للمواجهة لأن هكذا استراتيجيات لا تعطى في مقابلات تلفزيونية.
ما هي خطة مواجهة المرحلة المقبلة؟
ـ المواجهة بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة وهي المعارضة داخل المجلس النيابي والمعارضة في وسائل الإعلام والمعارضة في الشارع التي تعني إمكانية تنظيم مهرجان أو مظاهرة شرط أن تكون ديموقراطية وسلمية ومن دون عنف أو إحراق دواليب أو تعد على الحريات. هذه الوسائل مشروعة وإذا وصلنا الى حائط مسدود والحاجة الى إبراز موقف في الشارع، فلا مانع من أن يظهر هذا الموقف على أن يكون موقفاً ديموقراطياً وسلمياً.
كيف ترد على من يتهمكم بأنكم تحاولون استدراج الخارج للتدخل في الشؤون اللبنانية؟
ـ لا نريد استدراج الخارج، نحن ننبه على أن لبنان في حال اختار أن يكون متملصاً من التزاماته الدولية، أهمها موضوع القرار 1757 والمحكمة الدولية فهذا يعني أنه يضع نفسه في مواجهة الشرعية الدولية بما يشكل ذلك من خطر على مستقبل علاقات لبنان في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وأعتقد أن هذا ما يجب التركيز عليه وربما كانت صياغة البند الذي ورد في بيان البريستول وراء بعض الالتباس الذي حدث لكن هذا هو الموقف المطلوب.
هل تستطيع الوسائل الديموقراطية تحقيق الهدف الأساس؟
ـ لا شيء يمنع من سقوط أي حكومة في أي وقت عندما تكون الظروف الداخلية والاقليمية، ولذلك علينا أن ندخل في اللعبة الديموقراطية ونراقب الظروف ضمننا وحولنا لكي نعلم متى هو الظرف المناسب.
هل تعوّلون على سقوط النظام السوري؟
ـ لا علاقة لنا بما يجري في سوريا، الشعب السوري هو الذي يقرّر مصيره ونريد لسوريا التقدم والاستقرار والازدهار