بعد قرابة أربعة أشهر على اختطافهم في لبنان، أطلق صباح الخميس سراح السياح الاستونيين السبعة في البقاع اللبناني، من دون أن ترشح معلومات حول أسباب اختطافهم في 23 اذار الماضي. وتسلّم المختطفين المفرج عنهم وفد من السفارة الفرنسية في سهل الطيبة في البقاع (جنوب مدينة بعلبك)، وتم نقلهم إلى مقرّ السفارة في بيروت تمهيدا لعودتهم إلى بلادهم.
وكشفت مصادر أمنية لبنانية لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "الإفراج عن المخطوفين السبعة جاء ثمرة مفاوضات أجراها الجانبان الاستوني والفرنسي مع جهات غير لبنانية، أسهمت في الوصول إلى هذه النهاية السعيدة".
وأكدت المصادر أنه "بعد أن استنفد لبنان كل عمليات البحث عن المخطوفين، وبعد تحقيقات مكثفة أجريت مع عدد من الموقوفين في هذه القضية، تبيّن أن المخطوفين باتوا خارج لبنان (في إشارة إلى سوريا)، وقد تكفّلت السلطات الاستونية بمساعدة فرنسية إجراء مفاوضات مضنية استغرقت أكثر من شهرين، ليس مع الخاطفين وإنما مع الجهات التي تقف وراءهم".
ولفتت إلى أن "إطلاق سراح الأشخاص السبعة جاء ترجمة لاتفاق مسبق، بحيث أُعلم الفرنسيون بالمكان الذي سينقل إليه هؤلاء، شرط أن يتسلّمهم وفد من السفارة الفرنسية في سهل الطيبة قرب مدينة بعلبك، من دون وجود عناصر أمن لبنانيين، وهو ما حصل بالفعل".
وأشارت المصادر إلى أن "الوفد الفرنسي تسلّم المحررين السبعة عند الساعة السابعة صباحا، واطمأن إلى أن وضعهم الصحي جيّد، قبل أن يصطحبهم إلى مقرّ السفارة الفرنسية في بيروت، حيث خضعوا للمعاينة الطبية، وقابلوا وفدا من بلادهم لإجراء ترتيبات سفرهم إلى استونيا".
من جهتها أوضحت مصادر متابعة لـ"الشرق الأوسط" أن "هناك عوامل تشير إلى احتمال أن الاستونيين كانوا محتجزين في سوريا، منها إفادة بعض الموقوفين في الملف، وتسجيل الفيديو الذي أرسل إلى أحد المواقع الإلكترونية في لبنان "ليبانون فايلز" ويظهر فيه الاستونيون السبعة يناشدون قيادات لبنانية وعربية ودولا أجنبية العمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أسرهم".
وأضافت المصادر أنه "تبين من المتابعة التقنية أن هذا التسجيل أرسل من إحدى المناطق في دمشق عبر الإنترنت، وتقاطعت هذه المعطيات مع ما سبق وأعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة في قضية الاستونيين".
وتحدثت المصادر عن معلومات ترجح نقلهم من الداخل السوري فجرا وتركهم في لبنان بناء على اتفاق مسبق.