#adsense

الحكومة-حزب الله: ما كتبه الحزب.. قد كُتب!

حجم الخط

يبدو أنّ ما يكتبه حزب الله، يكتب بماء الذهب، فلا تسري عليه اعتراضات، ولا تؤثر فيه أثلاث "غير معطلة". حزب الله حسم الأمر، ولكنه وافق على تأجيل يوم الحسم إلى الاثنين المقبل، ليتمكّن رئيس الجمهورية من تقطيع العشاء الماروني الذي يقيمه من دون إحراج كبير له أو لشريكه "بحصّة الأسد"، النائب ميشال عون.

التأم أمس مجلس الوزراء، وبدأت التعيينات، كأنها حملة لتوزيع المغانم، مدخلها الرئيس التشكيلات الأمنية التي لا تغني عن جوع، بعضه عتيق، ولكنها لا تفقد الشهيّة. ولا تلوح في الأفق بوادر أزمة حقيقية بين أبناء الصفّ الواحد، أو كما وصفهم مرجع سابق، "الواقفين بالصفّ بانتظار أوامر يا محلا عنجر". وعليه، حاول بعض الوزراء التلطّي خلف اعتراضات سواهم، فيما سعى آخر إلى حصر التعيينات بحاكم مصرف لبنان تحت عنوان الضرورة، إلّا أنّ التعيينات الأخرى أتت من باب الإجماع، باستثناء المديريّة العامّة للأمن العام، والتي حُسمت على ما يبدو للعميد الركن عباس إبراهيم، ومن دون اعتراضات حقيقية من أحد، نتيجة حسم الحزب هذا الموقف، الذي جزم به الحاج وفيق صفا للوزير جبران باسيل، منعاً لأيّ تسكّع تحت عناوين واعتبارات ترتبط بوضع التيّار وشعبيّته المسيحيّة، أو وعوده أنّه سوف يستعيد حقوق المسيحيّين.

وفي قراءة معمّقة لما يحدث، لاحظت أوساط نيابية مسيحيّة تراكم بعض النقاط لصالح الاستعجال في حسم الملفّات الأمنية على صعيد التعيينات، وهذه أبرزها:

1 – خشية حزب الله من تطوّر الأوضاع سلبيّا في سوريا، ممّا يسهّل استباحة الساحة اللبنانية التي تحتاج إلى انضباط كامل في المرحلة المقبلة.

2 – إستعجال الإمساك بالمفاصل الأمنية عبر قادة موثوقين، بالأخصّ أنّ مرحلة الادّعاء الدولي لم تزل في بدايتها.

3 – إصرار الحزب بالتالي، على أن تكون الإدارة المباشرة للعمل الحكومي محلّية برعاية سوريّة، أي أن تكون "عنجر" داخليّة وليس كما في زمن الوصاية، وذلك لتكون الحكومة ممسوكة بشكلٍ كامل سياسيّا، أمنيّا وإداريّا.

4 – العمل على اجتزاء التعيينات الإدارية في وظائف الفئة الأولى، حتى لا تستريح القوى السياسية الشريكة في الحكومة إلى مكاسبها.

وأضافت الأوساط أنّ أوّل مؤشّر لأهمّية ما يخطّط له الحزب، هو إخراج نفسه من أيّ مساومات قد يُجرّ إليها، سواء مباشرة أو مداورة، تماماً كما حصل في ملفّ الأستونيين السبعة الذين أعيدوا إلى ذويهم ودولتهم من دون أن يجرؤ الخاطفون أو أن يحصلوا على أيّ بدل على الإطلاق، باستثناء ما قد يستثمر في السياسة تريّثاً على النظام في سوريا في مجلس الأمن أو لدى الاتّحاد الأوروبي، لا أكثر.

وختمت الأوساط لتسأل، هل إنّ اختراق جلسات تقاسم المغانم، التي ولّدت احتقانا لا يتجرّأ على أن يستحيل انقساما، هل يتحوّل إلى إجماع لوقف تمويل المحكمة؟ أم أنّ هذا البند مؤجّل إلى أن ينتهوا من القسمة؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل