#dfp #adsense

استراتيجية تدمير الدولة؟!

حجم الخط

اكد تحرير الاستونيين السبعة ان ما بني على حق لن يتحول الى باطل سياسي، مهما حاول بعضهم للنيل من سلامة عمل فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، فضلا عن السهام الجائرة التي وجهت الى المدير العام لقوى الامن اللواء اشرف ريفي، لاسيما عندما يقال صراحة ان جهات نافذة تصر على ازاحة كل من له دور في ما بلغته قوى الامن في مرحلة تبادل الاتهامات السياسية من تجريح سلبي ولا اخلاقي؟!

قد يكون البعض على استعداد لمقايضة اللواء ريفي بمنصب ديبلوماسي ومعه العقيد وسام الحسن ليس على اساس تكريمهما بل لان ما بيدهما من معلومات ووثائق يعزز عوامل وضع مجموعة رقاب جانبية على المقصلة بمعزل عن كل ما يقال عن مقايضة الحق الجنائي بباطل استقرار البلد. وهذه المقولة لن تنتج دولة تحترم نفسها ولن تعطي لبنان سوى المزيد من سمعة الانهيار المؤسساتي!

في الكلام الاخير للرئيس سعد الحريري ولقادة 14 اذار استعداد لكل شيء من خلال حركة اعتراضية ديموقراطية. لكن هناك من يجزم بان اسلوب الاكثرية الزائفة ادى الغاية الانقلابية على الدستور والقوانين والاعراف، ولبى مصلحة الساعين الى افقاد البلد ابرز مقومات الحكم فيه. وهذه العوامل لم تكن مجرد تجربة سياسية قذرة بقدر ما كانت الغاية منها وضع البلد امام «استراتيجية تدمير ذاتية» معروفة الاهداف والمقاصد. وهي مرشحة الاستمرار على قاعدة تبادل المنافع بين من يطمع بالوصول الى اكثر مما حصل عليه. وهذا ينطبق تماما على رئيس تكتل التغيير والاصلاح رئيس التيار الوطني النائب ميشال عون، ظنا منه، بل قناعة ربما، انها اقصر الطرق التي توصله الى بعبدا!

في مطلق الاحوال، لا تبدو المواقف الشكلية لقوى 14 اذار قادرة على تجنيب لبنان مخاطر الانهيار المؤسساتي،طالما ان اصحاب المشروع الاخر قادرون على استخدام السلاح وسواه، لتأكيد سيطرتهم على الدولة. وهذا ما يجب سؤال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عنه بمعزل عما قاله عن احترامه مندرجات الديموقراطية، على رغم معرفته نوعية الوسائل التي استخدمها حزب الله وحليفه ميشال عون مع حليفهما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لتغيير مسار الحكم في لبنان وفي عمل المؤسسات الدستورية؟!

واذا كان من الصعب، بل من المستحيل، توقع سقوط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بالوسائل الكلامية المتبعة حتى الان من جانب قوى المعارضة، فان المراقبين يجمعون على اهمية دور رئيس الجمهورية في وضع الامور في نصابها، اقله لتجنب وقوعه «في شرك الشراكة في الحكم» مهما اختلفت الاعتبارات بما فيها ثمن بقاء الرئيس سليمان رهينة في قصر بعبدا؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل