#dfp #adsense

“النهار”: باريس ساندت جهود المعلومات واستخباراتها تعرف الخاطفين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": اضطلعت باريس بدور مساند في الافراج عن الرهائن الأستونيين السبعة ديبلوماسياً واستخباراتياً للدور الأول الذي اضطلع به فرع المعلومات الذي تمكن بعد 48 ساعة من خطفهم من القبض على ثلاثة ضالعين في العملية ومصادرة السيارات التي نقلوا فيها، ومعرفة الرأس المدبر الذي لا يزال فاراً.

وهناك اكثر من دليل على الدور الاستخباراتي الفرنسي في عملية الافراج، إذ ان الخاطفين مثلاً لم يقبلوا تسليم المخطوفين الى قوى الامن الداخلي خشية القبض عليهم او تعقّبهم في ما بعد، ووافقوا على تسليمهم الى فريق أمني فرنسي متخصص بمكافحة الارهاب مع أمنيين استونيين الخامسة صباح امس في سهل الطيبة. غير ان عناصر دعم غير مرئية من فرع المعلومات كانت تراقب عن بعد ما يقوم به هذا الفريق، وهي التي ارشدتهم الى بقعة تسلمهم من الخاطفين على بعد كيلومترات من قضاء بعلبك، فيما نقطة الخطف كانت في قضاء زحلة.

ومن الأدلة على دور الاستخبارات الفرنسية المتابعة الدقيقة التي كان يقودها الضابط الكبير المتخصص بمكافحة الارهاب الجنرال ف.غ. الذي كان يتنقل بين باريس وبيروت وعواصم اخرى، يعاونه فريق في جمع المعلومات واجراء الاتصالات. كما انشئ مكتب في مقر السفارة لمبعوث استوني يدعى كريستيان شاعر لنقل المستجدات الى وزارة خارجية بلاده.

لا شك في ان الجهاز الفرنسي هو الوحيد الذي يعلم الجهة التي كانت وراءالخطف، لأن ضباطه هم الذين تولوا الاتصالات للافراج عن الاستونيين السبعة سالمين. ولا احد يعلم سوى الفرنسيين ما اذا كان هناك من وجود فعلي لحركة "النهضة والاصلاح" التي تبنت في رسالة اولى الى موقع الكتروني لبناني عملية الخطف. ولم يعرف ما اذا كان الخاطفون قد تلقوا فدية مالية، وهو ما طالبوا به في رسالة ثانية الى الموقع نفسه، وبعثوا برسالة الكترونية ثالثة الى ذويهم في استونيا لم يعرف مضمونها. ولم يقتصر الدور الفرنسي على رعاية شؤون الاستونيين في لبنان لأن لا سفارة مقيمة لهم بل تعداه الى التنسيق المباشر مع الأجهزة الامنية اللبنانية التي كانت موضع اعجاب لبراعتها المهنية وسرعة تحركها.

خبر الافراج عن الاستونيين طغى على ما عداه وكان له الصدى الجيد ليس لدى المسؤولين فحسب بل ايضا لدى الناس الذين فرحوا لعودة ابرياء الى وطنهم، علماً ان هذا الافراج يعيد الثقة الى الاجنبي الراغب في المجيء الى لبنان، وقد اعطى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي زخماً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل