#adsense

“النهار”: وزارة العدل والقضاء أحيطا بمسعى حثيث لإطلاق الأستونيين

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار": أقفلت السنة القضائية في لبنان على خبر إطلاق الأستونيين السبعة المخطوفين منذ آذار الماضي وعودتهم الى بلدهم، في مقابل إعلان وزير العدل شكيب قرطباوي "أن القضية لم تنته بالنسبة الى القضاء الذي سيتابع تحقيقاته في شكل مكثف للكشف عن كل ملابساتها". وهذا التحقيق الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لاختفاء الأستونيين وتوصل في آخر آذار الماضي الى الذين اعتقلوا هؤلاء الأجانب في مرحلة أولى، ثم الى الذين سلموهم اليهم في مرحلة ثانية ليختفي أثرهم في البقاع في محيط المصنع. وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على 11 شخصا بينهم سبعة موقوفين. ومنذ ذلك الحين لم تجزم مصادر التحقيق بمكان وجودهم أو بمعرفتها به. وقالت ان ما ذكر عن اقتيادهم الى خارج لبنان والى سوريا ليس أكثر من شكوك لعدم وجود معطيات لديها تثبت هذا المنحى. والأمر نفسه بالنسبة الى اشرطة الفيديو التي ظهر فيها السبعة. وفي هذا الإطار احيطت مصادر مطلعة علما بأن ذوي المخطوفين تسلموا رسائل نصية منهم يأخذون فيها على استمرار خطفهم وعلى عدم المساعدة لإطلاقهم.

وتزامنت تلك المرحلة مع دعوات من السلطات في أستونيا وبعض الدول الأوروبية الى السلطات اللبنانية تحضهم على بذل مزيد من الجهود في سبيل معرفة مصير الأفراد السبعة. بمعنى ان التركيز في الدعوات العلنية كان يتجه الى بلدان دون سواها.

وفي مطلع هذا الأسبوع زارت قاضية أستونية مع وفد من بلادها وزير العدل والنائب العام التمييزي سعيد ميرزا، وسمعا من الوفد كلاما جديا عن ان العمل جار بواسطة الديبلوماسية من أجل إطلاق مواطنيهم.

أين كان الأستونيون السبعة؟ ومن سلمهم الى الفرنسيين؟ يقول مصدر مسؤول "لا معطيات عندي عن الجهة التي سلمتهم الى الفرنسيين على الأراضي اللبنانية قرب بلدة عرسال (المتاخمة للحدود السورية)، ويبدو أوليا أنهم كانوا في لبنان". والمفارقة الأولى ان السلطات المحلية كانت في بعض النواحي في موقع المتلقي في موضوع يقع على عاتقها كشف ملابساته. والمفارقة الثانية أن الأستونيين سُلموا الى غير لبنانيين. وبمقدار ما أعربت مصادر معنية عن ارتياحها الى عودة الأجانب السبعة سالمين، أبدت تحسرا على مشهدية التسلم والتسليم الى غير المولجين بذلك في لبنان. وفي اطار متابعة الملف قضائيا، طلب قرطباوي من ميرزا خلال الاتصال الذي جرى بينهما أمس "الاهتمام بقوة وبشدة" توصلا الى توقيف المتورطين.

في أي حال، أدلى الأستونيون السبعة بدلوهم عن ظروف خطفهم امام القضاء العسكري حيث لا ادعاء شخصيا، واستمع قاضي التحقيق العسكري فادي صوان الى افاداتهم في مقر المحكمة العسكرية وسط تدابير أمنية مشددة في محيطها. فهل هم يعلمون اين كانوا كما الديبلوماسية التي عملت على تحريرهم؟

وعند السابعة والنصف مساء أنهى صوان استيضاح الأستونيين السبعة بالإنكليزية بعد خمس ساعات على بدء التحقيق معهم. وعلم أنهم افادوا بتفاصيل كثيرة، الا أن بيت القصيد أنهم قالوا انهم لا يعلمون اين كانوا بعدما نقلهم الخاطفون، وانهم عانوا كثيرا وتعلموا بعض الكلمات بالعربية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل