وتابعت المعلومات إن الخاطفين حددوا شتورة أو عرسال كمكانين محتملين لإطلاق سراح المخطوفين، من دون تحديد الزمان بدقة، إلى أن أبلغت الجهة المفاوضة عند الخامسة صباحاً (الخميس) بأن الأستونيين في سهل بلدة الطيبة. وكشفت المعلومات أن الجانب الفرنسي كان يراهن خلال فترة المفاوضات الشاقة على عامل الوقت و«أطال عمداً عملية التفاوض لإرهاق الخاطفين والتقليل من قيمة شروطهم التي كانت تعجيزية في البداية، وبدأت بالتراجع لاحقاً».
ورفضت المعلومات الأمنية الحديث عن «فدية» مالية دفعت في مقابل الإفراج عن الأستونيين السبعة، مكتفية بالقول: «لا معلومات لدينا عن أموال دفعت. لكن سمعنا أن الخاطفين طلبوا مبلغاً مالياً كبيراً (14 مليون دولار)، لكن لبنان لم يدفع قرشاً واحداً، ولا نملك معلومات عما إذا كانت أستونيا أو فرنسا قد دفعتا الأموال، في مقابل الإفراج عن الرهائن». ونفى المصدر الأمني علمه بوجود «أي دور سوري» في عملية الإفراج عن السبعة، وقال: «لا معلومات لدينا أن الاستخبارات السورية قد ساهمت في عملية الإفراج بشكل أو بآخر، لكن الجهات الفرنسية والأستونية كانت قد أجرت اتصالات سياسية وأمنية مع الجانب السوري، ولم نعلم صراحة بما أفضت إليه هذه الاتصالات التي كانت بعيدة عن الأضواء، ولا نخفي أننا بدورنا أجرينا اتصالات مع السوريين الذين نفوا علمهم بوجود الأشخاص السبعة على أراضيهم أو حتى في مواقع فلسطينية على الحدود المشتركة بيننا». وعن اللغز في تحديد مكان إطلاق سراح الرهائن بعدما كان العمل الأمني منصبّاً على البقاعين الأوسط والغربي، وخصوصاً في مجدل عنجر ومنطقتها، قال المصدر الأمني إن «مكان إطلاق سراح الأستونيين حُدد فجأة للفرنسيين الذين كانوا في البقاع بعد اتفاق مسبق على موعد الإفراج. أما كيف نقل السبعة من مكان احتجازهم الى منطقة الطيبة، فلا معلومات لدينا».
ويقول المصدر: «يوم عملية الاختطاف، شاهد أحد رجال الأمن اللبنانيين موكب سيارات جيب مدنية تعبر مسرعة طريق الدلهمية ـــ حوش حالا ـــ رياق، وحين وصل الى مكان عملية الخطف قرب المدينة الصناعية، ربط بين المشهدين. لكن المعلومات الميدانية كانت تقول لنا إن موكب الخاطفين اتجه من مكان الخطف نحو منطقة مجدل عنجر، وقد عثرنا على أدلة وأوقفنا 3 أشخاص على علاقة بالعملية». وتابع: «لا أخفي أن الخاطفين قد نجحوا في تضليلنا. تركز بحثنا الأمني في مجدل عنجر والبقاع الغربي، حيث توصلنا الى خيوط عدة انقطعت كلها عند رأس مجموعة التنفيذ، وائل ع. وقد استطاعوا نقل السبعة من دون إثارة أمنية وبسلاسة».
