كشفت معلومات خاصة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت تملك معلومات مؤكدة عن وجود الأستونيين السبعة في سورية منذ الأيام الأولى لاختطافهم في 23 آذار الماضي، بعدما قادت التحقيقات التي أجريت إلى هذا الاستنتاج، وتحديداً مع الموقوفين التسعة الذين كشف عنهم وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، لكن الاتصالات التي أجريت من جانب السلطات اللبنانية مع السوريين لم تؤد إلى أي نتيجة, في وقت كان الفرنسيون وبناءً على طلب من الحكومة الأستونية على اتصال دائم مع السلطات السورية بهدف الضغط على الخاطفين لإطلاق سراح المختطفين السبعة، سيما وأن المعلومات التي تكونت لدى الجهات الأمنية اللبنانية والفرنسية أشارت إلى أن الخاطفين قريبون من سورية ولديهم اتصالات مع جهات لبنانية حليفة لدمشق".
وأفادت المعلومات أن "فرنسا كانت تجري الاتصالات مع الأجهزة السورية بسرية تامة ومن دون أن تضع بيروت في كامل أجواء الاتصالات، الأمر الذي وضع الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية في وضع محرج للغاية، كونها لم تكن على علم بما يجري من مفاوضات على هذا الصعيد ولم يكن بإمكانها تعقب حركة الخاطفين داخل الأراضي السورية، خاصة وأن الأجهزة الأمنية السورية لم تكن تتعاطى بإيجابية مع السلطات اللبنانية ولم تزودها بالمعلومات التي تسهل لها معرفة الجهات الخاطفة وماذا تريد من عملية الاختطاف، وهذا ما سبب إرباكاً شديداً لدى المسؤولين اللبنانيين السياسيين والأمنيين تجاه هذا الملف، بحيث انطبق عليهم القول إنهم آخر من يعلم في هذه القضية".
وما يؤكد هذه المعلومات بحسب "السياسة" أن "الاستونيين الذين كانوا خطفوا في منطقة البقاع أكدوا اثر وصولهم الى تالين، فجر الجمعة، بعد اقل من 24 ساعة على الافراج عنهم، انهم احتجزوا لفترة في سورية خلال محنة خطفهم التي استمرت اربعة اشهر".