كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":
يقيم رئيس الجمهورية ميشال سليمان في منزله بعمشيت مساء السبت عشاءً تكريمياً على شرف البطريرك بشارة الراعي يحضره رئيس "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميل، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، ويغيب عن المناسبة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لوجوده خارج لبنان.
كما سيحضر العشاء النائبان إيلي ماروني وهادي حبيش من اللجنة السباعية المنبثقة عن لقاء الأقطاب الموارنة في بكركي، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية والروحية.
وأكد لصحيفة "اللواء" مصدر نيابي سيشارك في العشاء الرئاسي على شرف الراعي أنه من الطبيعي أن يتم طرح بعض القضايا التي تهم المسيحيين، سيما في ما يتعلق بالتعيينات ومن بينها مركز المديرية العامة للأمن العام التي يطالب المسيحيون وفي مقدمهم البطريرك الراعي بضرورة إعادتها إلى المسيحيين لإعادة التوازن إلى وظائف الفئة الأولى، باعتبار أن بقاءها مع غير المسيحيين لا يعكس رغبة بتحقيق المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مناصب الفئة الأولى.
وكانت اللجنة النيابية السباعية قد اجتمعت الخميس في بكركي برئاسة البطريرك الراعي، حيث جرى بحث في عدد من الملفات التي تفرض نفسها أولوية على ما عداها، سيما في ما يتعلق بالحضور المسيحي في الدولة وما يتفرع منه على صعيد التعيينات في الوظائف، وكذلك الأمر في ما خص مسألة التملك والهجرة. وقد تحدث البطريرك الراعي، فشدد على أهمية أن يعمل جميع الأطراف من أجل وحدة المسيحيين، وتفعيل حضورهم السياسي وطي خلافاتهم السابقة وفتح صفحة جديدة فيما بينهم.
وكشفت مصادر المجتمعين لـ"اللواء" أنه جرى البحث في العديد من الموضوعات التي تهم المسيحيين في لبنان والموضوعة على جدول أعمال الاجتماعات التي تعقدها اللجنة، وقد جرى التوافق على أن يتولى كل نائب في اللجنة ملفاً محدداً ويتكلم باسم الجميع من خلال لقاءات سيتم عقدها مع عدد من الوزراء في الحكومة، على أن يتم وضع البطريرك الراعي في أجواء حصيلة لقاءاته مع المسؤولين، سواء في ما يتعلق بملف قوى الأمن الداخلي أو الأمن العام أو التملك أو التعيينات، وكل ما يتعلق بالهواجس التي تقلق المسيحيين في لبنان.
وكشفت المصادر أن كل نائب ومن خلال اللقاءات التي سيعقدها مع الوزراء المعنيين سيتحدث باسم كل القوى السياسية المسيحية من دون استثناء، وليس فقط باسم الجهة التي يمثلها، من أجل تأكيد وحدة الموقف المسيحي من القضايا موضع الاهتمام والملاحقة، وبمعنى آخر إن اللجنة السباعية ستكون بمثابة جبهة مستمرة لمواكبة كل التطورات المتعلقة بهذه الملفات، خاصة وأن البطريرك الراعي أكد للمجتمعين حرصه على توحيد الموقف المسيحي انطلاقاً من وحدة اللبنانيين في شعار الشركة والمحبة الذي أطلقه عند انتخابه.
وأشارت المصادر إلى أنه تم تحديد موعد لأحد النواب المشاركين في اللجنة السباعية مع وزير الداخلية مروان شربل، حيث سيتم البحث في كل الملفات باسم الجميع.
وفي سياق آخر، كشفت المصادر أن حركة "أمل" و"حزب الله" أبلغا النائب عون أنهما لا يمكنهما الموافقة على تولي مسيحي منصب المدير العام للأمن العام، نظراً إلى أهمية هذه المديرية في ظل الظروف السياسية والأمنية الخطيرة التي يمر بها، مقابل وعده بتأمين الدعم والمساندة له في ما يطلبه من أمور أخرى.