أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "الاستقرار في جنوب لبنان هو مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط التي لن يعود اليها الامن والامان الا من خلال سلام عادل ودائم وشامل عبر تطبيق القرارات الدولية التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره والعودة الى ارضه واقامة دولته المستقلة". واعلن ميقاتي عزم الحكومة على تحمل مسؤوليتها كاملة، في حماية الوطن والارض والسيادة.
وشدد ميقاتي على أن "الحكومة التي أكدت التزامها تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، ستواصل مطالبة الامم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الدائمة لسيادة لبنان، وتطبيق القرار تطبيقا كاملا والانتقال من مرحلة وقف الاعمال العدائية الى وقف دائم لاطلاق النار".
موقف الرئيس ميقاتي جاء في خلال جولة يقوم بها في جنوب لبنان لتفقد وحدات الجيش اللبناني المنتشرة هناك وزيارة مقر قيادة القوات الدولية، يرافقه وزير الدفاع الوطني فايز غضن وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وقد وصل الرئيس ميقاتي الى الجنوب على متن طوافة عسكرية.
وفي خلال المحطة الأولى من الجولة، اشار الرئيس ميقاتي الى ان زيارته الى الجنوب تتزامن مع حدثين: الاول الذكرى الخامسة لحرب تموز العام 2006، والثاني قرب التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، معتبرا ان الحدثين متلازمين وان اختلفا في المضمون. ورأى ان ارادة الشعب وإرادة الجيش الذي قرر مواجهة اسرائيل رغم امكاناته الضعيفة وإرادة "مقاومين قرروا الدفاع عن ارضهم فوجهوا سلاحهم ضد العدو وغلبوه" حققت مجتمعة النصر الذي سنحتفل بذكراه في منتصف آب المقبل".
واكد الرئيس ميقاتي عزم الحكومة على العمل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر ووقف الممارسات العدوانية بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، معلنا ان الحكومة ستواصل مطالبة الامم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الدائمة لسيادة لبنان، وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا والانتقال من مرحلة وقف الاعمال العدائية الى وقف دائم لاطلاق النار. وقال: "لن ترهبنا كل التهديدات والمناورات التي تستهدف ارباكنا او دفعنا الى تبديل قناعاتنا وخياراتنا الوطنية".
واذ ابدى تقدير الدولة لتضحيات العسكريين، اقر ميقاتي بأنها مقصرة في تلبية حاجاتهم، عديدا وعدة، واعدا اياهم بان الحكومة ستسهر على تلبية حاجاتهم وفق الخطة التي تضعها قيادتهم. وشدد ميقاتي على ان الدولة اللبنانية ستحمي الجيش، كما كل المؤسسات الامنية ، من اي تدخل من اي جهة اتى ليبقى الجيش مصانا ومحصنا ومسيجا بمحبة جميع اللبنانيين لانه من كل لبنان ولكل لبنان".
واشار الرئيس ميقاتي "الى عزم الحكومة على الاهتمام بتحقيق الانماء المتوازن والسهر على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتربوية وغيرها للجنوب وتشجيع توفير فرص العمل للجيل الشاب حتى لا ينزح من ارضه".