#dfp #adsense

السنيورة: الحكومة تمهد لسيطرة حزب السلاح على الدولة وهدف الفريق الآخر تطويع الإدارة وقانون إنتخاب يوصل من يريدون

حجم الخط


رأى رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة أن لبنان يمر اليوم في مرحلة بالغة الأهمية من ناحية، وبالغة الخطورة من ناحية ثانية، مشيرا الى انه في حين دخل محيطنا العربي مرحلة جديدة تطالب بالحرية والتغيير والمشاركة السياسية نرى أن القوى التي تساند سيادة وسيطرة واستمرار منطق الغلبة للقوة وليس احكام العقل أو اعتماد الحوار أو التمسك بمبادئ الانفتاح وقبول الآخر، مازالت تكابر وتسعى إلى تكريس وجودها وتثبيت نفسها وإلى الإمساك بكل مراكز القوة على أمل أن تستمر وتبقى وتسيطر.

السنيورة وخلال رعايته حفل عشاء تكريمي اقامه عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار في دارته في شحيم لمديرين عامين وسفراء سابقين وشخصيات من اقليم الخروب والشوف خدمت في الإدارة والأسلاك العامة، اكد اننا في لبنان وبجهود من هذا البعض، نتجه نحو العودة إلى توسل أساليب العنف، وسيطرة الرأي الواحد، مشددا على ان الآفة التي تحكمت بالحياة السياسية اللبنانية منذ ما بعد تحرير الجنوب في العام 2000 ومواجهة العدوان الإسرائيلي في العام 2006، هي آفة السلاح الخارج عن إطار وإمرة الدولة اللبنانية واستخدامه لفرض منطق القوة والغلبة في الداخل وتوظيفه في معارك خارجية أو حتى احيانا كونية.

واعتبر الرئيس السنيورة ان هذه الآفة ماضية في الاستفحال وفي محاولة للوصول إلى السيطرة التامة ما يعني بأننا نسير حقاً عكس السير، لافتا الى ان العالم العربي يتجه اليوم إلى أنظمة منفتحة ديمقراطية حديثة، فيما تظهر لدينا ملامح التوجه نحو إحكام سيطرة الحزب الواحد، والقائد الواحد والإتجاه الواحد".

وشدد السنيورة على ان الحكومة الحالية التي أقامها "حزب الله"، ويسيطر عليها، ويسيرها، إنما أتت بهدف التمهيد للانقلاب الكامل على لبنان والدولة لاخضاعها بعد تقويض مقاومة وممانعة القوى التي تنادي بالديمقراطية وحرية الرأي، محذرا من ان هدف الحكومة الحالية هو التمهيد للسيطرة الكاملة لحزب السلاح ومنطق المسلحين على الوطن والدولة.

ورأى الرئيس السنيورة ان المرحلة الأولى التي نعيشها اليوم هي السيطرة على الإدارة اللبنانية، عبر موجات ودفعات من التعيينات، وممارسات قد تهدف إلى تطهير الخصوم، وُيستخدم فيها بعض الموتورين كرأس حربة، على أن يلي ذلك إذا ما نجحوا في المرحلة الأولى، إعداد قانون للانتخاب يخدم مصالحهم ويوصل من يريدون إلى البرلمان لكي تكون مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة هي مرحلة الإحكام التام للسيطرة، محذرا من ان الهدف أن يصبح بيد حزب السلاح وتوابعه، إدارة مسيطر عليها، ومجلس نواب خاضع لها، يتم من خلاله تغيير وتبديل ما يمكن تبديله عبر أكثريات راجحة لا مترجرجة ترجح كفتها بضعة أصوات كما هو حاصل الآن".

واكد السنيورة ان طريق النضال والمواجهة لحماية لبنان من خطر الوقوع في اسر سيطرة الرأي الواحد، والاتجاه الواحد، لم تتوقف، ويجب أن لا تتوقف، مشددا على ان منطق الفكر والممارسة الأحادية لا يتم الشفاء منه إلا بالصلابة والهدوء معاً واعتماد اسلوب المعارضة الموضوعية والمسؤولة، وكذلك التحلي بالصبر والحكمة والثبات على المواقف ومقارعة الحجة بالحجة، وعدم الانجرار إلى أي نوع من أنواع العنف الذي قد يحلو للبعض جرنا إليه.

واذ لفت الى ان الشعب اللبناني لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يخطط له ويدبر ويعد له، قال السنيورة:"لم نتراجع سابقا رغم الأهوال والمصاعب، ولن نتراجع اليوم. لم نتردد حين واجهتنا التحديات ولن نتردد الآن. ثقتنا كبيرة بالله وثقتنا كبيرة بوطننا وبجمهورنا وبوعيه وبتقاليده الديمقراطية ، ولهذه الأسباب أعلناها معارضة ديمقراطية مسؤولة من أجل حماية لبنان ونظامه الديمقراطي وسنمضي الى الأمام ولن نتراجع إلى الوراء".

من جهة اخرى، ابدى السنيورة قلق المعارضة مما يمكن أن تصل إليه الأمور في ظل سيطرة التوجهات الإنتقامية والثأرية لدى بعض أصحاب العقول الحامية، ما قد يحوِّل الإدارة إلى مكان لممارسة النكايات والضغوط، ومكاناً لإفتعال الشجار والتناحر، داعيا إلى تحييد الإدارة اللبنانية عن السياسة والخلافات السياسية، والعمل على السير في مسارات التطوير والإصلاح الجدي وتأكيد أهمية الاستعانة بالكفاءات اللازمة والموجودة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل