دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى "الانتقال من منطق القوة والاستقواء والتحكم بالمصير واحتكار الرؤية الوطنية، إلى منطق الثقافة وحرية النظرة واحترام الرأي الآخر وتكوين رؤية وطنية موحدة وغنية بتنوع الوجهات والابعاد، والانتقال من منطق بيع الارض إلى المحافظة عليها واستثمارها، مشددا على انها المرتكز للهوية الثقافية والاجتماعية والسياسية، والمساحة للعيش الحر والكريم وللتفاعل الانساني والحضاري.
الراعي وخلال رعايته حفل تخرج "دورة شركة ومحبة" في حرم الجامعة الأنطونية الرئيسي في الحدث – بعبدا، طالب بأن "يلتقي اللبنانيون، بكل فئاتهم السياسية والاجتماعية والدينية، في مؤتمر وطني جامع لصياغة عقد اجتماعي جديد، ينطلق من جذور الميثاق الوطني ويتلاءم مع تحديات زمننا الحاضر والعولمة، وإلا استمر الوطن في حال تجاذب بين طائفة وأخرى، وبين تيار وآخر، ولون وآخر، ورؤية وأخرى".
واشار الراعي الى ان الديمقراطية تقتضي أن تعمل السلطة السياسية للخير العام ليس فقط وفقا لتوجهات الاكثرية، بل ايضا بموجب الخير الفعلي لكل أعضاء الجماعة المدنية، بمن فيهم الأقلية، بحيث تتأمن للجميع مستلزمات الحياة الكريمة.