أوضح عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا أن العشاء الذي أقامه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في منزله في عمشيت, أمس, ودعا إليه عدداً من القيادات المسيحية السياسية والروحية, جاء على شرف الزيارة الرعوية التي قام بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لبلاد جبيل التي عمل كمطران لها لأكثر من عقدين.
وقال لصحيفة "السياسة" الكويتية إن هذا اللقاء ليس له أي علاقة باللقاءات التي عقدت في بكركي بين تلك القيادات بطلب من البطريرك الراعي، مكتفياً باعتبارها مناسبة جامعة في دارة رئيس الجمهورية على شرف سيد بكركي لا يجوز إعطاؤها أي بعد سياسي آخر.
واعتبر أن الوضع المسيحي وبالتحديد الماروني عادي مثله مثل بقية الطوائف, وسأل: لماذا يريدون أن يتخذوا من الخصومات السياسية أبعاداً أخرى، فهذه موجودة في كل مكان وليس فقط لدى المسيحيين؟
وأضاف: "ليس بالضرورة أن يكون المسيحيون قلباً واحداً ورأياً واحداً، لأن هذه حال الحياة السياسية أينما كان وفي كل الطوائف والمهم هو الواقع السياسي الذي يبقى تحت سقف الدستور"، متهماً فريق المعارضة بوضع المطبات والعصي أمام الحكومة لمنعها من العمل تعويضاً عن خسارتها بفقدها للسلطة، لافتاً إلى أن الحكومة ستتجاوز هذه المطبات وتنطلق إلى العمل ولن يعوق مسيرتها أي شيء.
وبشأن موافقة النائب ميشال عون على تعيين العميد عباس ابراهيم مديراً للأمن العام، ورضوخه لضغوطات "حزب الله" و"أمل"، أكد نقولا أن أحداً لا يحق له أن يتهمنا بالتراجع إذا استبدل اسم بآخر, متسائلاً "ماذا نفعل لو كان الشخص المسيحي غير مناسب لهذا المركز؟". وقال: "نحن نريد الرجل المناسب في المكان المناسب".
وشدد نقولا على أن مكان المسيحيين هو من ضمن التوازن في السلطة وليس من خلال شخص أو شخصين، لافتاً إلى وجود استئثار بالسلطة قام منذ مجيء الحريرية السياسية, ومعتبراً أن زمن النهج الخاطئ ولى، والمعيار اليوم هو الكفاءة وليس الانتماء إلى الطوائف والمذاهب.