#adsense

MAKE UP

حجم الخط

السؤال المطلوب من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الاجابة عنه بعد جولته امس في الجنوب: ما هي النتائج التي يتوقع أن تحققها الجولة في المجالين الأكثر اهمية ليس على مستوى الجنوب فحسب، بل على مستوى لبنان ككل، وهما: تطبيق القرار 1701 ومصير لبنان وفي مقدمهم الجنوبيون في ظله؟

القرار صدر في 11 آب 2006 بالاجماع عن مجلس الأمن الدولي في ذروة حرب مدمرة دامت شهرا تقريباً شنتها اسرائيل بكل ضراوة وتهيّبها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بقوله: "لو كنت اعلم"، وينص القرار في بنده الثامن، الفقرة الثالثة، على الآتي: "التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك اي اسلحة او سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية، عملا بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرخ 27 تموز 2006".

وللتذكير ان الحكومة التي يشير اليها القرار كانت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الذي أتت به غالبية نيابية أنتجتها انتخابات العام 2005 وضمت وزراء الثنائي الشيعي "حزب الله" وحركة "امل". وعلى رغم ذلك بقي القرار على هذا الصعيد حبراً على ورق، لا بل ان سلاح "حزب الله" احتل بعد ذلك بيروت وعدداً من المناطق اللبنانية في ايار 2008 وقلب الاكثرية النيابية المنتخبة العام 2009 رأسا على عقب في كانون الثاني 2011 وكان من بين المنقلبين الرئيس ميقاتي الذي وصل الى رئاسة حكومة أقصت على الاقل تمثيل نصف اللبنانيين. فهل يصح بعد كل ذلك الرهان على وعد ميقاتي في الجنوب امس بـ"احترام" القرارات الدولية؟

المأساة مع رئيس الحكومة تكمن في سؤاله كيف يستطيع أن يحترم القرارات الدولية وهو من لم يحترم الوعود الانتخابية التي اوصلته من طرابلس العام 2009 الى الندوة النيابية عندما تعهد مع رفيقه محمد الصفدي امام ناخبيهما بالاخلاص لقضية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وها هو اليوم بعد ايام على صدور القرار الاتهامي عن المحكمة بحق اربعة اعضاء في "حزب الله" ينسى كلياً امر القرار، وكذلك فعل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال مداخلتيهما الطويلتين في اول جلسة لمجلس الوزراء الخميس، علماً أن المحكمة أنشئت بموجب قرار دولي حمل الرقم 1757، فأين هو الاحترام له؟

لا نعلم اذا كان الرئيس ميقاتي قد قرأ قبل وصوله امس الى الجنوب اقتراح عضو كتلة "حزب الله" النائب حسين الموسوي "أن يتخذ مجلس الامن قراراً بجعل اسرائيل منزوعة السلاح، فساعتها ينزع حزب الله سلاحه بنفسه".
لكن ما نعلمه ان ما يسعى اليه ميقاتي اليوم هو اللجوء الى اكبر قدر ممكن من التجميل MAKE UP على وجه حكومته، وانها ليست بتراء فحسب بل قرعاء ايضا لا تنفع في تجميلها كل انواع الزينة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل