#adsense

حركة السنيورة “استمرار التواصل”

حجم الخط

على رغم تنوع الزيارات الخارجية التي يقوم بها الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة وتواصلها، فإن زيارته الاخيرة للمملكة العربية السعودية كانت موضع اهتمام وأحيطت بأكثر من علامة استفهام ولاسيما في بعض الأوساط القريبة من الحكومة، والتي ذهبت بعيداً في تفسير الزيارة شكلاً ومضموناً وتوقيتاً الى درجة اعتبارها "محاولة من السنيورة لطرح نفسه بديلاً في حال حصول تغيير حكومي". وهذا التفسير استغربته أوساط السنيورة ونفته جملة وتفصيلاً واعتبرت أنه لم يكن صائباً، موضحة أن هذه الزيارة ليست الاولى من نوعها، وأنها تأتي من ضمن سلسلة زيارات خارجية مبرمجة منذ استقالة الرئيس السنيورة من رئاسة الحكومة وتوليه رئاسة "كتلة المستقبل" النيابية.

وتلفت أوساط السنيورة الى أنه قام في الأشهر الأخيرة بزيارات عدة لعواصم أوروبية وأميركية وعربية كانت من بينها في المدة الأخيرة ألمانيا، حيث التقى المستشارة أنغيلا ميركل ومسؤولين آخرين وألقى محاضرة، وبريطانيا حيث التقى وزير الخارجية ولجنة الشؤون الخارجية وبعض المسؤولين، ونيويورك حيث التقى الأمين العام للأمم المتحدة وألقى محاضرة، ثم واشنطن حيث التقى عدداً من المسؤولين في الإدارة الاميركية، وأخيراً كانت له زيارة لمصر حيث التقى رئيس الحكومة وبعض المسؤولين، وكانت محطته الأخيرة في المملكة العربية السعودية في زيارة تضعها هذه الاوساط "في سياق حركة مستمرة واتصالات مع مختلف العواصم، وهذا لا يعني تقليلاً من أهميتها، ولكن هذا هو الواقع، وقد أتت في مرحلة جديدة واستمراراً للتواصل بهدف استطلاع آفاق المرحلة والتشاور وتبادل الرأي وكانت في منتهى الايجابية، وأما وضعها في إطار التفسير المشار اليه، فأقل ما يقال فيه إنه مستغرب وغير صحيح".

وفي سياق ردها على ما قيل عن عدم زيارة السنيورة لمنطقة الجنوب خلال توليه رئاسة الحكومة، لمناسبة الزيارة التي قام بها أمس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تقول الاوساط إن الرئيس السنيورة "كان أول من زار الضاحية الجنوبية خلال العدوان الاسرائيلي في تموز 2006 مصطحباً الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك كوفي أنان، وزارها ثانية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال زيارة أمير قطر". وتكشف أنه "كان يعد لجولة في الجنوب بعد عدوان تموز، ولكنه أرجأ الزيارة بناء على تحذيرات ونصائح من جهات أمنية ربطاً بهتافات مستهجنة ضده لدى زيارته الضاحية الجنوبية، وتجنباً لما يمكن أن يساهم في مزيد من شحن الأجواء" ولاسيما في تلك المرحلة. وعند السنيورة الكثير مما يمكن أن يحكى عنها!

المصدر:
النهار

خبر عاجل