رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن "حزب الله" سقط في خطيئة كبرى وشوّه سلاحه حين لم ينجح بمنعه من التورط في الداخل، وتحوّل الى فريق، مشددا على أن أدبيات قوى "14 آذار" لم تتحدث أحد عن نزع سلاح "حزب الله"، ونعتبر أنه ثروة للبنان، لكن المشكلة معه في أمرته.
وأوضح حوري في حديث الى محطة "الجديد"، أنه "عندما تذهب إمرة هذا السلاح للدولة اللبنانية، ويتم استثماره كما يجب بعد أن فشل الحزب في التمييز بين استعمال سلاحه تجاه العدو الاسرئيلي، أو تجاه الداخل، سقط في خطيئة كبرى وشوّه هذا السلاح، الحزب لم ينجح بمنع هذا السلاح من التورط في الداخل، وتحوّل الى فريق.
وجدد التأكيد أنه في النظام الديمقراطي المعارضة تهدف في مكان ما الى الوصول الى السلطة، وذلك عبر اسقاط الحكومة وهذا أمر ديموقراطي، لاسيما عندما تكون الحكومة ليست حكومة وحدة وطنية أو تمثل فريقا دون آخر.
ولفت الى أنه "عندما حصل الانقلاب في 11 كانون الثاني الماضي، وأسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري، قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله "أن هذه الخطوة هي الرد الاول على القرار الاتهامي"، ما يعني أن الاسقاط كان لسبب وحيد هو المحكمة".
ومضى قائلا: "اذا كان الجميع متضامن في موضوع المحكمة فلماذا لم يترجم هذا الكلام في البيان الوزاري؟ ولماذا تحفظ ثلث مجلس الوزراء على عبارة مبدئيا؟"، سائلا: "هل يستطيع الفرقاء الاخرين اتخاذ ما يخالف رأي "حزب الله" داخل الحكومة؟ بالطبع لا".
وذكّر بأن "هناك محكمة أجمعنا عليها في آذار 2006، لكن هناك فريق سياسي غيّر رأيه"، مشيرا الى "أن الرئيس فؤاد السنيورة وجّه في جلسات الثقة السؤال 3 مرات للرئيس نجيب ميقاتي عما اذا كان سيموّل المحكمة، ولم يكن هناك اجابة، ونذكر أنه في لجنة المال والموازنة، عندما وصلنا الى موضوع تمويل المحكمة، صوّت الفريق الآخر على اسقاط هذا البند، واليوم نحن لا نريد أن نسمع "انشاء" في ما خص المحكمة، بل نريد أن نرى أفعالا".
الى ذلك، اعتبر حوري أن كلام الرئيس ميقاتي (أمس) عن التزام القرارات الدولية "جيد"، فهو الكلام الوحيد المتاح، لأن لبنان عضو في مجلس الامن الدولي، ومن غير المقبول الكلام أي كلام آخر".
وردا على سؤال أكد حوري "أن الفريق الآخر هو من قطع شعرة معاوية وليس الرئيس الحريري، لاسيما في الفترة الاخيرة والكلام عن أنه فرّط بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودماء الشهداء"، لافتا الى أن "هذا الكلام فيه تزوير للحقيقة".
وقال: "الفريق الآخر، تحديدا "حزب الله" يذهب الى الحوار لهدف واحد هو إخضاع الآخر واجباره على الخضوع لوجهة نظره. في حين أن الحوار يقوم على اسس واضحة وعلى نية مسبقة للانفتاح على الآخر وليس لإلغاء الآخر".
في الختام، لفت حوري الى أن قوى "14 آذار" كانت تشدد دائما على ضرورة تشكيل مطلق حكومة، لأن الفراغ أمر سلبي ينعكس على الجميع، أما من يؤيد ومن يعارض هذه الحكومة وكيف فهذا موضوع آخر"، موضحا "نحن نصحنا الرئيس نجيب ميقاتي بحكومة تكنوقراط حتى لا يذهب الى حكومة اللون الواحد في ظل هذا الانقسام العامودي الحاصل في البلد".