حذر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الحكومة الجديدة من اعتماد السياسة الكيدية في التعيينات الادارية، مشيرا الى ان اعضاءها سيلاحقون في حال عرقلوا سير العدالة. وأضاف: "ان قوى "14 آذار" ستعمل على مواجهة الحكومة بكل السبل السلمية الديمقراطية في حال حولت الادارات الى محسوبيات"، مؤكدا أن عمر هذه الحكومة قصير لانه مرتبط الى حد بعيد بالوضع الاقليمي.

زهرا، وفي الحلقة الحوارية الاولى من سلسلة حلقات تنظمها "الجامعة الشعبية" في "القوات اللبنانية" في بلدة حدشيت – جبة بشري، استهل الحوار بتحية لروح "الرفيق المناضل" رئيس بلدية حدشيت السابق جورج وردان و"كل ابناء حدشيت الذين اعطوا من دمائهم ومن ارواحهم في سبيل الحفاظ على تراب الوطن"، متطرقا الى الوضع العام في لبنان من المحكمة الدولية وتعطيل قراراتها الى الوضع الحكومي. وأضاف: "هذه الحكومة التي ولدت عرجاء لم ترض اصحابها، الذين لا ثقة لهم بها ولكنهم متأكدون من انهم يستطيعون ادارتها كما يشاءون"، مشيرا إلى أن سوريا و"حزب الله" ليس لديهما الثقة بمكونات هذه الحكومة ولكنهما يثقان بنفسيهما والدليل ما يجري على صعيد المديرية العامة للامن العام، حيث لديهما الثقة بامكان تعيين من يريدان مهما علت الاصوات والمزايدات.
وتابع: "من هنا نحن نحذر هذه الحكومة من الاسترسال والاستعجال في ملئ كل الشواغر لان عمرها قصير ومرتبط الى حد بعيد بالوضع الاقليمي، ولانها لن تستطيع ايقاف المحكمة بل سيتحول بعض اعضائها اليها بسبب عرقلة العدالة لانه كما انتصر الشعب اللبناني في الـ2005 سيعود وينتصر مجددا في العام 2011 وهذا الانقلاب طبعا سيكون سلميا وديمقراطيا"، مشيرا إلى أن المعارضة ستعمل على اسقاط هذه الحكومة في اقرب وقت، محذرا من اعتماد الكيدية ومن استبعاد الكفوئين من مراكزهم لوضم الازلام مكانهم.
وأكّد زهرا أن المعارضة ستقف إلى جانب "كائنا من كان في الدولة اللبنانية اذا كان يتمتع بالكفاءة" ولن ترضى باستبعاد الكفوئين الناجحين وتعيين ازلام "الأكثريّة الجديدة" ليكونوا ادواتها في الادارات مستقبلا، مشيرا إلى أن هذا امر مرفوض وستعالجه المعارضة حتى لو تمكنت الحكومة من تمريره الان. وأضاف: "لن نسمح بأن ترتهن مصالح الناس ومستقبل ابنائنا بمجموعة فاشلين ايجابيتهم الوحيدة انهم ازلام من يعينونهم"، مؤكدا أن قوى "14 آذار" لم نعتمد خلال الست سنوات الماضيّة الكيدية ولم ترتكب هكذا اخطاء لانها آمنت ببناء الدولة.
ولفت زهرا إلى انه ستطرأ على المعارضة في الاسابيع المقبلة العديد من المواضيع، مؤكدا أن الشعب اللبنانيّ اثبت قدرته على تحقيق ما يريد، ومنع العودة الى الوراء. وأضاف: "من هنا اؤكد تحقيق ارادتنا سلميا وديمقراطيا وبمراقبة دقيقة ومواكبة دقيقة لما يجري في لبنان ومن حول لبنان"، مشددا على أن المعارضة ستسقط "الانقلاب" وتمنعه من استكمال وضع يده على مؤسسات الدولة وادارتها، لأن هذه الدولة لا يمكن ان تعيش الا على اسس واضحة بموجب القانون والدستور وستعود سيدة على كل المقيمين عل ارضها من لبنانيين وغير لبنانيين.
وتابع: "هذه الدولة ستكون بمؤسساتها الدستورية الوحيدة التي تحمل السلاح وتدافع عن القانون والحدود، وهي ستكون الوحيدة في الداخل التي ستفرض الضرائب وستحدد من يعفى منها، وهي ستؤمن حياة كريمة للشعب اللبناني، الذي يريد منها الإستقرار السياسي والامني، اللذان لا يتأمنان بوجود سلاح خارج عن اطار الدولة".
ولفت زهرا الى ان اللبنانيين لم ينتظروا الدول لتعزيز اقتصادههم، فهم من يعزز اقتصاد الدول المحيطة شرط وجود الظرف الملائم لذلك، مكرّرا الإشارة إلى أن المطلوب من هذه الدولة ألا تشرع ما هو غير شرعي والا تسمح بوضع اليد بالقوة على مؤسساتها العسكرية والمدنية والمالية والاقتصادية وان تعرف أن هذه الحكومة غير قادرة على تغطية ما انشأت من اجله. وأضاف: "نحن موجودون ومصممون والكل يدرك ان القوات اللبنانية في عز الازمات كانت تقيم ورشة كبيرة واليوم باتت قادرة على البدء بالعمل التنظيمي بعد اكتمال النظام الداخلي".
وختم زهرا: "نحن اناس لا ننام ولا نتفرج واكيد لا ننتقم ولكن نعرف كيفية اخذ الحق نحن وكل الاحرار في لبنان وكل الفرقاء في 14 اذار ومعا سنجعل كل اللبنانيين مؤمنين بالحرية والمساواة بالديموقراطية والعدالة وسنقنق المستقويين بالسلاح، ان هذا الوضع مؤقت ولن يدوم ولن يدوم لهم سوى اخوانهم في الوطن والدولة والمؤسسات وجمهوريتنا وتنوعنا ومناصفتنا الاسلامية المسيحية وجيرتنا الحسنة. وان كل الافرنجي والفارسي والجيران لن يدوم. لا يدوم للبناني الا اللبناني وعلى هذا الاساس وهذه القناعة متأكدون اننا سنصل الى اهدافنا وسنكمل وكلنا امل رغم الصعاب التي نمر بها قادرون على التصحيص وسنصحح.
بعدها رد النائب زهرا على اسئلة الحاضرين والتي تمحورت بمجملها عن مستقبل الحكومة الحالية ومسار المحكمة الدولية وقدرة قوى "14اذار" على مواجهة التحديات.
كما أن الحفل ستهل بالنشيد الوطني ثم نشيد "القوات اللبنانيّة"، فكلمة ترحيب ألقاها منسق "القوات" في حدشيت يوسف ديب اعلن فيها عن اطلاق نشاطات "الجامعة الشعبية" في البلدة بحلقتها الاولى، والتي تواكب انطلاق المؤتمر التأسيسي لحزب "القوات اللبنانية" للمساهمة في نقل الوجدان القواتي من الحيز الوجداني والعاطفي والعفوي الى حال من الوعي السياسي والالتزام الفكري والايديولوجي. وأضاف: "نحن كمسيحيون نتطلع بأمل الى الثورات العربية علها ترسخ في المجتمعات قبل الانظمة مفاهيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الجماعات والاعتراف بالاخر".