أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي انه يستعد لاطلاق ورشة تشريعية لاقرار عشرات مشاريع القوانين المتنوعة، قائلا ان رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي سيصدران اليوم مرسوما بفتح دورة تشريعية استثنائية لمجلس النواب، كذلك سيصدران مرسوما بتعيين مروان خير الدين وزير دولة خلفا للوزير المستقيل طلال ارسلان، وأن خير الدين سيحضر جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد في السراي الحكومي الكبير بعد ظهر اليوم.
وتوقع برّي عبر صحيفة "الجمهورية" ان يعين مجلس الوزراء العميد عباس إبراهيم مديرا للأمن العام. ولم يتوقف عند ما اثير حول هذا الموضوع لجهة اسناد هذا الموقع الأمني الى طائفة أخرى غير الطائفة الشيعية، ونافيا ان يكون أحد من قيادات الاكثرية قد أثار معه هذا الأمر.
وفي ضوء هذه الدورة التشريعية الاستثنائية أكد بري لـ"الجمهورية" أن الورشة النيابية التي سيطلقها ستتزامن مع ورشة حكومية، إذ إن ميقاتي أخذ بنصيحته أن ينعقد مجلس الوزراء في جلستين كل اسبوع "وذلك لتعويض اللبنانيين ما فاتهم من معالجة كثير من القضايا المتراكمة التي تتصل بحياتهم اليومية وبمستقبل البلاد عموما"، مؤكدا ان التعاون وثيق بينه وبين ميقاتي، وانه سيكون داعما للحكومة في التصدي لكل القضايا التي تهم اللبنانيين في مختلف المجالات.
ونفى بري ما تردد من انه كانت له ولميقاتي لقاءات خلال وجودهما في ايطاليا التي سافرا اليها اثر نيل الحكومة الثقة. وقال انهما لم يسافرا معا في طائرة واحدة حسب ما تردد في وسائل اعلامية، "فانا سافرت صبيحة اليوم الذي سافر فيه الرئيس ميقاتي بعد الظهر، وهو اقام في كابري وأنا اقمت في روما، ولم نلتق الا في اليوم الاخير من عطلة الرئيس ميقاتي، إذ دعاني الى غداء في كابري".
ورحب رئيس مجلس النواب بدعوة رئيس الجمهورية الى الحوار، مؤيدا المواقف التي اطلقها مساء السبت خلال عشاء عمشيت، وقال: "انني متجاوب مع اي دعوة الى الحوار بأي صيغة، وأنا اصلا من دعاة الحوار، وانني مستعد للمشاركة في الحوار حتى لو انعقد على قارعة الطريق". وشدّد على ان للبلاد مصلحة كبرى في انعقاد الحوار في هذه المرحلة، كما في كل المراحل، "ولا مصلحة لاحد في رفض الحوار او الامتناع عن المشاركة فيه". ولفت الى ان رئيس الجمهورية سيحدد الصيغة التي سيجري فيها الحوار.
وعندما قيل له ألا يشكل انعقاد طاولة الحوار انتقاصا من دور المؤسسات الدستورية التي ينبغي ان يتم الحوار فيها؟ أجاب: "ليس في الامر انتقاص، التهدئة والمعالجة تتم على طاولة الحوار والتنفيذ يتم ضمن المؤسسات".
وهل ستكون الاستراتيجية الدفاعية موضوع الحوار؟ قال بري: "لدينا مثلث الشعب والجيش والمقاومة، وهذا الامر تبنته كل الحكومات السابقة وصولا الى وسطية الرئيس ميقاتي".
وابدى بري ارتياحه الى الاجواء التي تميزت بها جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة ومنحها الثقة النيابية، مشيرا الى انها جاءت مخالفة لكل التوقعات السلبية التي سبقها، اذ كانت هناك مخاوف جدية من حصول اشكالات داخل الجلسة وفي الشارع، ولكن هذا الامر لم يحصل "فالجميع عبروا عن آرائهم بحرية وانتهت الجلسة الى النتائج المرجوة منها".
ولم يشأ بري الرد على ما قاله الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري عنه في حواره الاخير مع الـmtv من انه يتمنى عليه "ان يكون شريكا في الوطن لا شريكا في اخفاء المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وكرر القول انه كان يتمنى مشاركة المعارضة في الحكومة بعشرة وزراء او بستة وزراء، معتبرا ان هذه المعارضة اخطأت في عدم المشاركة هذه، وهي تخطئ اليوم في ما تتخذه من مواقف، وكذلك تخطئ في رهاناتها.
وعن الوضع في سوريا، كرر بري التأكيد ان ما يجري على الاراضي السورية "يدار من الخارج"، وكرر ايضا القول "ان المستهدف كان ولا يزال الخيارات السياسية للنظام وليس النظام".
وإزاء المخاوف التي يبديها بعضهم إزاء احتمال ان تشن اسرائيل حربا جديدة على لبنان في الخريف المقبل، استبعد بري هذا الاحتمال، مشيرا الى ان الاسرائيليين ليسوا في وضع يمكنهم فيه شن أي حرب.
من جهة ثانية كشف بري عن ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ابلغ اليه انه سيزور الجنوب في اواخر هذا الصيف، وتحديدا بعد شهر رمضان المبارك الذي يحل هذه السنة في شهر آب. واكد ان الجنوبيين سيكونون في استقبال البطريرك الذي سيبدأ جولته في بلدة قانا حيث يوجد بعض آثار السيد المسيح.
وفي تصريح آخر، اعلن بري لصحيفة "النهار" أنه "ينظر الى جلسة مجلس الوزراء اليوم في السرايا الحكومية كنقطة بداية كسابقتها في القصر الجمهوري، مؤكداً ان الحكومة لن تقصر في تناول كل الملفات السياسية والمعيشية".
ورحب بري بدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان جميع الافرقاء الى اجراء مشاورات تمهيدية لايجاد اطر حوارية وقال: "بالطبع سألبي دعوة الرئيس سليمان الى الحوار لان لا بديل امام اللبنانيين من السير في هذه الطريق والسعي الى انجاح هذه الدعوات البنّاءة بأي صيغة وأنا مستعد للمشاركة حتى لو كانت جلساتها على قارعة الطريق، لأن المهم تجنب اي نوع من المشاكل والازمات".
وكشف عن "استعداده الكامل لإعادة الروح الى مجلس النواب بعد اصدار سليمان وميقاتي مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وأنه بعد هذا الاجراء سيدعو الى جلسات تشريعية امامها العشرات من مشاريع القوانين، ولينتظره النواب في شهر رمضان على حد قوله".