كشف مصدر قيادي كردي لصحيفة "الشرق الأوسط" عن مخطط تركي يهدف إلى إخراج النظام السوري من مأزقه الحالي، معتبرا ان "الموقف التركي بدأ يشكل خطرا على مستقبل الثورة السورية، اذ وردت معلومات عن حصول تفاهم بين الحكومة التركية ونظام الحكم في دمشق في الفترة الأخيرة، جوهره تشكيل حكومة انتقالية دون تحديد مدتها على أن يكون لحزب "الإخوان المسلمين" دور فاعل إلى جانب شخصيات تمثل أطرافا أخرى من المعارضة، يسبقها سحب الجيش إلى ثكناته ووقف القوى الأمنية لقمع المتظاهرين، وتطبيق الإصلاحات التي أعلن عنها النظام في الواقع اليومي وحل حزب "البعث" والتأسيس لحياة سياسية جديدة، مقابل العمل الجاد من قبل الجانب التركي لإيجاد مخرج لإقناع المعارضة للحد من التظاهرات والدخول في حوار مع السلطة وبمشاركة تركية".
واعلن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه حسب المعلومات المتوفرة لديه ان الجانب الأميركي ابدى للأتراك تحفظه على المشروع لعدم ثقتهم بجدية النظام السوري واحترامه لتعهداته"، مؤكدا أن "معارضة الداخل هي التي ستقرر المصير".
واشار المصدر الى انه "في هذا الإطار جرت تعديلات على برنامج مؤتمر الإنقاذ الوطني في سوريا الذي انعقد السبت في إسطنبول، حيث كان هناك حضور مكثف ولافت لجماعة "الإخوان المسلمين"، وجرى ضغط كبير على رئيس المؤتمر الحقوقي هيثم المالح للتنازل عن فكرة تشكيل حكومة الظل، وإضافة الصبغة العربية على سوريا إلى الوثيقة التي كانت قد أعدت في دمشق، وبالتالي نفي المكون الكردي من تشكيلة الشعب السوري، وإعطائه صبغة أقلية مهاجرة تنحصر حقوقها في التساوي بالمواطنة".
ورأى المصدر "ان الحكومة التركية ساهمت من خلال "الإخوان المسلمين" في إفشال المؤتمر بكل المعايير من حيث الجوهر، ولو أنه صدر مشروع بيان ختامي عن المؤتمر، مشددا على ان تركيا لا تهمها نتائج المؤتمرات الكثيرة والتي تنعقد معظمها حتى الآن فوق أراضيها بقدر ما يهمها تصدير حليفها حزب "الإخوان المسلمين" إلى الداخل السوري، وقبوله على مستوى الشارع والسلطة".
من جهته، أشار الناشط السياسي المعارض شيرزاد اليزيدي إلى أن "الأكراد لم يكونوا ممثلين في مؤتمر الإنقاذ الإسطنبولي حتى يقال إنهم انسحبوا"، موضحا ان "من حضر هم مجرد أفراد لا يمثلون الحركة الكردية ولا النخب الثقافية والشبابية الكردية". ورأى ان "حضورهم مؤتمر إسطنبول وسابقا مؤتمر أنطاليا هو من قبيل كمالة العدد ومحاولة للالتفاف على الممثلين الحقيقيين للشعب الكردي في أحزاب الحركة الوطنية الكردية والنخب السياسية".