كتبت صحيفة "الراي": بعد اقل من اسبوعين على الـ "عركة" الكلامية التي شهدها البرلمان اللبناني خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي (في 6 تموز) بين النائب عن حزب "البعث" عاصم قانصوه والنائب خالد الضاهر (من كتلة الرئيس سعد الحريري) والتي كادت ان تتطوّر الى اشتباك بالايدي، عاد التراشق بأقذع العبارات وعبر "مكبرات الصوت" ليطبع علاقة الرجلين التي باتت محكومة بألفاظ من العيارات "الأثقل" ليس أقلّها "الكلب" و"الخنزير" و"المهرهر" و"الخرفان".
وفي موازاة "سوق عكاظ" الشتائم التي استعرت بين النائبين، فان قانصوه والضاهر اللذين حال نواب ومطرقة الرئيس نبيه بري قبل 12 يوماً دون "التحامهما" تحت قبة البرلمان، بدوا كأنهما استعارا من شمشوم قدرات "خارقة" توعّد بها كلّ منهما الآخر. فقانصوه كان سيلقّن الضاهر درساً بـ "كفين" لو لم يُمنع من الوصول إليه، الضاهر "نازَله" بانه انتظره طوال اليوم في البرلمان في 6 يوليو "وكنتُ سأمسح به الارض لو اقترب مني، ولدعْوسته بقدمي فهو خرفان مهرهر وانا كالاسد الغضنفر".
وكان "كليلة ودمنة" بنسخته اللبنانية (البعيدة عن الحكمة) بدأ في البرلمان خلال جلسات منح الحكومة الثقة حين بادر النائب قانصوه الى نعت زميله الضاهر بـ "الكلب" على خلفية دعمه مطالب الشعب السوري خلال القاء كلمته، وهو ما ردّ عليه الأخير واصفاً الاول بـ "الكلب". ومع "استنفار" نائب "البعث" في محاولة لـ "مهاجمة" الضاهر، أمسك به نواب من 8 آذار ومنعوه من بلوغ النائب في كتلة الحريري، فمرّ "القطوع" ولم تقع… الموْقعة.
ولكن قبل ثلاثة ايام، أطل قانصوه معلناً رداً على سؤال حول ما حصل في البرلمان ان كان عليه ان يعتذر من الكلب نظراً لتشبيه الضاهر به، وأنه كان سيضرب الأخير "كفين نظاف" لو لم يُمنع من الوصول إليه.
ثم اوضح انه "اعتذر من الكلب لأن الكلب وفيّ، وكي لا أضطر الى الاعتذار من الضاهر"، لافتا الى ان "المصالحة معه ليست واردة مطلقا".
في المقابل، ردّ الضاهر، موضحاً انه حين انتهى من كلمته في مجلس النواب في 6 تموز وحصلت المشادة مع قانصوه "انتظرتُه طوال النهار في المجلس لأردّ له الصاع صاعين ولـ "فرجيه قيمته"، لكن قانصوه جبان".
وردّ على قانصوه معتبرا أن "الكلام صفة المتكلم"، وقال: "أفضل لقب لقانصوه انه خنزير ونجس وديوس ولديه عقدة العجز والضعف على كل المستويات". واضاف ان "قانصوه يعتقد انه يبيّض وجهه مع النظام الذي يتبع له اي النظام الذاهب الى البحر، ولو اقترب مني لمسحت الارض به ولدعوسته بقدمي فهو خرفان مهرهر وانا كالاسد الغضنفر".
واذ اكد أن "نباح الكلاب لا يضير السحاب خاصة اذا كان من خرفان"، تطرق الى الواقع السوري قائلا "على اي حال قانصوه ومعلموه سـ"يطيرون"، واذا أغاظه تأييدي للشعب السوري ضد نظام الديكتاتورية فهؤلاء قوى 8 آذار اجتمعوا بالامس لتأييد النظام اما انا فمع الشعب السوري وكل شعب عربي ضد الانظمة الديكتاتورية، وها هي سوريا سقط النظام فيها ولم يبق فيها اي صنم وما عليهم الا التسليم لسلطة انتقالية وقيادة مشتركة"، ومضيفاً: "لا بد ان اقول لقانصوه ولمعلميه باي باي يا حلوين".