لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت إلى ان الحكومة ستنفذ قراراً اتخذه "حزب الله" بالسيطرة الكاملة على مديرية الأمن العام عبر من سيعين اليوم مديرا عاما لها، معتبراً ان تعيين العميد عباس ابراهيم قرار سياسي يتم تنفيذه، وليس مأزقاً يتم الخروج منه، ويؤكد لنا ان الرئيس نجيب ميقاتي يرأس حكومة حزب الله. وأضاف: "ان الحكومة بدأت، في بعض المواقع، بسلسلة قرارات بعضها كيدي بشكل واضح، ليس في موضوع التعيين لكن في موضوع اقصاء الناس".
فتفت، وفي حديث إلى "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال"، شدد على أنه لا يعنيه طائفة اي مسؤول امني لا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ولا قائد الجيش العماد جان قهوجي ولا المدير العام للامن العام، بل ما يعنيه هو فعاليته، وكل النقاش يتم بشأن طائفة المدير العام للامن العام وليس عن فعاليته، مشيرا إلى أن النائب ميشال عون، الذي كان يطالب باستعادة هذا الموقع، تخلى عن الموضوع لاسباب سياسية لانه في حلف.
وإذ سأل فتفت: "لماذا تم نسيان ملف شهود الزور؟" أكد انه كان ملفاً مزوراً اخترعه الفريق الآخر من أجل إسقاط الحكومة السابقة، مشيرا إلى أنه تبين من خلال كل المسار الذي حصل ان هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله" وهو في النهاية من يأخذ القرار، ومن الواضح جداً ان هذه الحكومة لم تعد افرقاء مجتمعين، بل صارت فريقاً واحداَ يعطيه أمين عام الحزب حسن نصر الله التوجيهات، والواضح انه يوجد رئيس حكومة آخر يدير شؤون البلد. وأضاف: "ان مشكلتنا ليست مع القرار 1701 بل مع الحكومة التي لم تذكره في بيانها الوزاري".
ووصف فتفت زيارة ميقاتي الى الجنوب بأنها جيدة كزيارة اي منطقة لبنانية، متمنيا لو كان ميقاتي موجوداً قرب بعلبك عند تبادل الرهائن الاستونيين، ومؤكداً وجوب ان يزور رئيس الحكومة كل المناطق في حال استطاع ذلك إذ ليس لديه مخاطر امنية او اشكالات سياسية لانه جزء من الفريق الحاكم على الارض.
فتفت خيّر ميقاتي بين تمويل المحكمة الدولية، فيصبح في نظر نصر الله و"حزب الله" ممولاً لمحكمة اسرائيلية وعميلاً اسرائيلياً- اميركياً، أو أن لا يمول المحكمة وعندها يصبح في حال تناقض وخيانة مع قناعاته، وعليه ان يختار، داعيا لعدم التلاعب في موضوع المحكمة الدولية، "فهي اساسية إذا اردنا الاقتناع بأن هذا البلد قادر على الاستمرار في العيش المشترك بين مواطنيه". وأضاف: "ان العدالة لا يمكن اجتزاؤها، ولا احد يقبل بعدم تحقيقها"، سائلا: "من قال ان المتهمين الاربعة بمنأى عن الشبهات؟".
وتابع فتفت: "هذا الدفاع القوي جعل هناك ارتكاباً، فمن يحمي متهماً من الذهاب الى المحكمة يكون مرتكباً"، مشيرا إلى أن قوى "14 آذار" دعت عندما يصدر القرار الاتهامي ان تؤمن كل الحماية وامكانات الدفاع للمتهمين، وإن كانت هذه المحكمة مسيّسة وغير عادلة ليثبتوا ذلك وعندها نقف معهم.
وفي حال شنت اسرائيل حرباً على لبنان قال فتفت: "سنقف الى جانب لبنان والجيش والشعب، والمقاومة عليها ان تكون خلف الجيش والسلاح بيده كي يدافع"، مشيرا إلى أن "حزب الله" لم يعد مقاومة اصبح ميليشيا ووجه سلاحه الى صدور اللبنانيين، وهذا السلاح ميليشيوياً.
وبخصوص الاطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري أوضح ان ما قاله الحريري عن ان نصر الله اقصاه عن الحكم وانه في الوقت عينه يمد اليد إليه هو الفرق بين العقل العسكري الميليشيوي الامني وبين العقل السياسي المنفتح على الآخر.
وعن مشروع المواجهة السياسية قال فتفت إنه على مرحلتين، الأولى في اسقاط الحكومة واسقاط السلاح والثانية في الإنتخابات 2013. وأضاف: "نريد ممارسة اللعبة الديمقراطية حتى النهاية، وسنمارس اللعبة الشعبية إلى النهاية من خلال المهرجانات واللقاءات لتوضيح الموقف السياسي ولإقناع الناس بأن هذه الحكومة فاشلة، وبرأيي ان الاقتصاد سيفشلها قبل ان نفشلها نحن".