منعت السلطات السورية دخول صحيفتي "الاخبار" و"السفير" اللبنانيتين الى اراضيها بسبب الاستياء من تغطيتهما للاحداث الجارية في سوريا.
وقال مسؤول في ادارة التحرير في صحيفة السفير طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "لقد ابلغنا بهذا القرار قبل يومين".
واضاف "تنشر صحيفتنا مقالات مع النظام السوري وضده، لكن يبدو ان هذا الامر لم يعد يروق لهم بتاتا".
واوضح ان الصحيفة باتت ممنوعة تماما من دخول الاراضي السورية، سواء من خلال الاعداد التي تباع في الاسواق او تلك التي ترسل مباشرة الى المشتركين، فيما كانت السلطات تكتفي في الماضي بمنع توزيع الاعداد التي تحظرها الرقابة بسبب عدم رضاها عن مضمون معين.
واكد المصدر في صحيفة السفير انه لم يعد ممكنا دخول اي عدد من الصحيفة الى الاراضي السورية.
كما ذكر المصدر ان مراسلة للصحيفة كانت دخلت الاراضي السورية اخيرا لتغطية الاحتجاجات، طردت من سوريا لاسباب امنية كما ابلغتها السلطات، علما ان مقالاتها كانت تصنف في خانة المؤيدة للسلطة الى حد كبير.
واعلنت صحيفة الاخبار انها منعت هي الاخرى من التوزيع في الاراضي السورية.
وكتب رئيس تحرير الاخبار ابراهيم الامين في افتتاحيته الاثنين "قبل نحو شهر من الآن تلقت ادارة الاخبار اتصالا يتضمن قرارا شفهيا بمنع دخولها نهائيا الى الاراضي السورية وأن الحكومة السورية تتصرف على ان الاخبار غير موجودة على خريطة الصحافة العربية".
واشار الكاتب الى "اخذ ورد ومنع استمر اسابيع" مع صحيفتي الاخبار والسفير، حاولت خلاله "جهات بارزة في الحكم السوري فتح كوة في هذا الجدار، من خلال توجيه دعوات الى ادارتي الصحيفتين لحضور الجلسة الافتتاحية للقاء الحوار التشاوري الذي ترأسه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع"، الى ان صدر القرار النهائي الذي ابلغ اخيرا للصحيفتين.
ودأبت الصحيفتان لدى بدء التحركات الاحتجاجية في سوريا في منتصف اذار الماضي، بشكل عام على التقليل من شأن الاحداث وتبنت في كثير من الاوقات الرواية الرسمية للسلطات السورية لجهة وجود مؤامرة وعصابات اصولية مسلحة. لكن مع تطور الاحداث واشتداد القمع، بدأ يتسع في الصحيفتين الهامش المعطى لاخبار المحتجين وآرائهم.