كشف مصدر نيابي في كتلة "المستقبل" لصحيفة "السياسة" أن دعوة رئيس الجمهورية لاستئناف الحوار ستكون موضع مشاورات داخل قوى "14 آذار" لاتخاذ الموقف المناسب منها، سواء بتلبية الدعوة أو إبداء بعض الملاحظات والشروط للتجاوب معها أو الاعتذار عنها، بعدما أظهرت الوقائع أن "حزب الله" وحلفاءه في الفريق الآخر لم يلتزموا شيئاً, لا بل إن الذي التزموا به، ما لبثوا أن تنصلوا منه وتحديداً في ما يتعلق بالمحكمة أو بالنسبة إلى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، فكيف يمكن والحال هذه أن نعود ونتحاور معهم وعلى أي أساس، ومن يضمن عدم انقلابهم مجدداً على تعهداتهم.
وأكد المصدر أنه في حال استجابت المعارضة لدعوة الرئيس سليمان للحوار, فإنها ستشترط عليه أن يكون التحاور فقط على بند وحيد هو سلاح "حزب الله" الذي يشكل لب المشكلة الأساس التي يعاني منها لبنان، بعد سقوط الإجماع الوطني حوله، نتيجة الممارسات الميليشياوية التي قام بها "حزب الله" في بيروت وعدد من المناطق في 7 ايار 2008 وما بعده, حيث وجه هذا السلاح ضد صدور اللبنانيين. ولذلك فإن التجاوب مع دعوة الرئاسة الأولى إلى الحوار سيكون بالتأكيد مشروطاً بمتابعة البحث في سلاح "حزب الله" لإيجاد الستراتيجية الدفاعية المناسبة التي تستوعبه لما فيه مصلحة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.