كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": ليس من المتوقع ان يصدر أي بيان عن الجلسة المغلقة التي ستناقش في 21 من الجاري تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عما نفّذ من القرار 1701. ومن المعروف ان هذا التقرير هو من اعداد الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامس الذي توجه اليوم الى نيويورك ليقدّم الى المشاركين في تلك الجلسة ملخصاً عن مضمون القرار الذي تسلموه في الاول من تموز الجاري.
اللافت ان وزارة الخارجية الاسرائيلية قررت عدم استقبال وليامس حتى اشعار آخر لان التقرير تضمن اتهاماً للجيش الاسرائيلي بأنه استعمل القوة المفرطة ضد مدنيين فلسطينيين في 15/05/2011 في بلدة مارون الراس وقد ادى ذلك الى مقتل ستة وجرح عدد كبير لانهم كانوا يرمون الحجارة على الجيش الاسرائيلي من وراء حاجز من الاسلاك الشائكة. ومنع وليامس من زيارة اسرائيل هو نوع من معاقبته لانه اثبت في التقرير وصفاً حقيقياً لما جرى في ذلك اليوم الذي كان مقرراً لذكرى النكسة".
اما الحادث الثاني فقد استهدف دورية من "اليونيفيل" في 27/05/2011 كانت تتألف من ستة جنود من الجنسية الايطالية وقد اصيبوا بشكل مباشر، اثنان منهم اصابات خطرة واحدث رد فعل قاسياً من وزير الدفاع الايطالي الذي اعلن عزم بلاده على خفض عدد قوة بلاده المشاركة في "اليونيفيل".
ولم تتوافر اية معلومات عما اذا كان مجلس الامن سيوافق على طلب لبنان الانتقال من حال وقف الاعمال العدائية الى وقف النار مع الاشارة الى ان ظروف الحال الثانية تحققت.
وتوقعت مصادر ديبلوماسية ان يرد الامين العام على رسالة وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور حول اعتراض لبنان على الاتفاق الذي وقّع في 17 كانون الاول من العام الماضي بين قبرص واسرائيل حول استثمار الثروة الوطنية من غاز ونفط في المياه الاقليمية لـ"المنطقة الاقتصادية الخالصة" لانها ألحقت الضرر بلبنان. وينكب الوزير منصور في الوقت الحاضر على درس طريقة معالجة الاخطاء المرتكبة في ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل كما ورد في الاتفاق الموقّع مع قبرص والخط البحري بطول 17 كيلومتراً حيث قضمته اسرائيل لدى ترسيمها الحدود مع قبرص وتبلغ مساحته 780 كيلومتراً.
ولفتت الى ان بقية بنود القرار 1701 باقية على حالها من دون تنفيذ اي ان الطيران الحربي الاسرائيلي ينتهك يومياً السيادة اللبنانية ونصائح الامين العام للدولة العبرية بوقفه لم تلق آذاناً صاغية لدى الحكومة الاسرائيلية.
واشارت الى ان لبنان لم ينفّذ بدوره تفكيك سلاح بعض المنظمات الفلسطينية خارج المخيمات اضافة الى سلاح منظمات لبنانية اخرى مسلحة. كما ان الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر لا يزال قائماً.
وترى مصادر وزارية ان تقارير الامين العام عن تنفيذ القرار 1701 تتكرر كل اربعة اشهر تقريباً مع القليل من الحوادث الامنية التي تستجد كالاعتداء على دورية للقوات الدولية من دون معرفة الجهة الفاعلة حتى الآن.
واعربت عن املها في ان تعمل الامم المتحدة على اقناع اسرائيل بالانسحاب من الاراضي اللبنانية التي تحتلها لان ذلك سيؤدي الى معالجة ما هو مطلوب من لبنان في القرار 1701 وابقاء الحال على ما هي عليه في مهمة القوات الدولية تؤدي الى نوع من الاهتراء وعدم الثقة بامكان المنظمة الدولية تنفيذ قرارات مجلس الامن.