#adsense

الحسن ويوسف ورعد: هل حان موعد الرحيل؟

حجم الخط

لأنّ انتقال الأكثرية من ضفة الى ضفة وكما هي العادة في لبنان لا يمكن أن يكتمل أو بالأحرى يكرّس إلّا إذا جاءت التعيينات الادارية معبّرة عنه فإنه من المؤكد أنّ بال الأكثريّين الجدد لن يهنئا قبل ان تمسك قبضتهم بمفاصل الحكم في مؤسسات الدولة.

وإذا كانت جلسة الامس قد بدأت بفكفكة عقد رزمة التعيينات، وذلك من خلال حسم الاسماء التي ستتولّى المناصب المتنافس عليها ضمن حلفاء الخط السياسيي الواحد، فإنه من المؤكّد أنّ عقدا أكثر صعوبة لا زالت في الانتظار.

وفي حين تشير مصادر قريبة من الأكثرية الجديدة إلى انّ مناصب أخرى يوشك التوافق عليها ستحسم خلال الأسبوعين المقبلين وأبرزها مدير عام الجمارك الذي يتنافس عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، حيث يميل الأول لطرح اسم الملحق العسكري السابق في السفارة اللبنانية في واشنطن العميد جوزيف نجيم، بينما يميل الثاني لطرح اسم مدير المخابرات العميد ادمون فاضل، عِلماً انّ تنافس العميدين ايضاً يمتد الى منصب مدير عام المخابرات، حيث التنافس بين العميدين غسان سالم وشربل فغالي.

وتؤكّد المصادر ذاتها انّ شبه إجماع بات متوافرا حول مجموعة من الأسماء الأخرى بينها العميد محسن فنيش الموضوع حاليّا بتصرّف قيادة الجيش والذي يتوقّع ان يعيّن قائداً لجهاز أمن المطار، والعقيد عبد الله عجرم (ابن اخت وزير الدفاع الاسبق سامي الخطيب) الذي لا يوجد حتى الساعة منافس له على منصب نائب مدير عام المخابرات.

ولأنّ شهر رمضان هو شهر حُرِّم فيه القتال، فإنّ الأكثرية الجديدة تنوي على ما يبدو تأجيل معركتها الحقيقية والوجودية مع تيّار المستقبل داخل السلطة الى ما بعد عيد الفطر، عِلماً انّ ما تسرّب من معطيات يؤكّد انّ الناجي الوحيد قد يكون مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وذلك على قاعدة إحراجه أملاً بإخراجه، حيث يحضر وزير الداخلية مروان شربل لتوقيع مرسوم تشكيل مجلس القيادة الجديدة لقوى الأمن وهو المجلس الذي إذا ما تشكّل وفقاً لما هو متداول من أسماء فقد يترك ريفي محاصرا في عقر داره وعاجزا عن فرض آرائه وقناعاته، فإمّا أن يقبل، وإمّا أن يرحل.

وإذا كان ريفي يملك ترف الاختيار بين الهزيمة بالنقاط أو بالضربة القاضية، فإنّ آخرين من أمثال العقيد وسام الحسن قد يكونون مضطرّين لترتيب أوراقهم قبل ان تداهمهم حملة التطهير الإدارية، فبقاء رئيس الفرع الطامح بالتحوّل الى شعبة حيث هو، لن يحظى على الأرجح بتأييد غالبية أعضاء مجلس القيادة الجديدة في قوى الأمن الداخلي، وتاليا فإنّ قرار نقله وتعيين العميد عبد الرزاق القوتلي القريب من الرئيس الحص بديلا عنه، قد يكون أوّل جرعة من كأس السمّ الذي سيفرض على ريفي شربه، فيما ستكون الجرعة الثانية هي قرار نقله اثني عشر ضابطا سنّيا محسوبين على تيار المستقبل من المعلومات الى أمن الدولة، وذلك لجعل مقولة ريفي نفسه بأنّ فرع المعلومات هو نتاج 14 آذار مقولة تنتمي الى "العهد البائد".

وكما الحسن كما عبد المنعم يوسف، حيث تبدو ايّام الأخير في الإدارة العامّة لهيئة الاستثمار في أوجيرو قليلة بدورها، عِلما أنّ مهندسَين بيروتيين الأول من آل اللبان والآخر من آل بعلبكي يتنافسان على خلافته، وإذا كان لكلّ من يوسف والحسن ممارسات يتبنّاها المعارضون ويرفضها الموالون، فإنّ أيّ تحرّك قضائي بالتالي باتجاههما، سوف يكون عرضة للتجاذب السياسي، حيث يؤكّد أكثريّون جدد، أنّ رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء يحيى رعد قد يكون كبش محرقة المرحلة المقبلة، وقد لا يجد الرجل الذي يرجّح استبداله بمدير عام مديرية التوجيه في الشمال فيصل رشيد، المحسوب على الرئيس ميقاتي من يغطيه سياسيّا، خصوصا وأنّ في حوزة الحكومة، وتحديدا وزير ماليتها محمد الصفدي مستندات ووثائق بالعشرات تؤكّد انّ الهيئة وبعلم رعد، صرفت بشكل غير قانوني أموالا طائلة وفي غير مكانها.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل