#adsense

الشعب يريد

حجم الخط

ليست غريبة هذه القفزات المتسارعة في الموقف الاميركي ازاء التطوّرات في غير منطقة ملتهبة بالأحداث الخطيرة، وبالذات ممّا يجري في الشقيقة سورية: مرّةً يدعو الرئيس الاميركي القيادة السورية الى الإسراع في «تغيير سلوكها»، ومرّة ثانية يقول: «ضاق الوقت أمامها». ومرة ثالثة تتحدّث وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون عن سقوط النظام «في وقت غير بعيد» وأنّ على الرئيس الاسد «أن يتنحّى»، ومرّة رابعة تتحفنا بأن أحداً من خارج سورية لا يستطيع أن يحكم أو يؤثر على التطوّرات الجارية فيها، ومرّة خامسة ترسل واشنطن سفيرها الى حماة لتشجيع الانتفاضة…

وأخيراً اختارت «الإدارة الاميركية» صحيفة عالمية كبرى هي الـ«واشنطن بوست» لتقول لنا إنّ تصريحات هيلاري حول تنحّي الاسد تعبّر عن رأيها وليس عن رأي الادارة… ولم تكتف هذه الادارة بذلك بل أنبأتنا ان سفيرها في دمشق فورد قام بزيارة حماة وقال ما قاله وتصرّف بما تصرّف به أيضاً «من عندياته» من دون أن يكون يعبّر عن رأي حكومته!

نكرّر: ليست غريبة هذه القفزات في المواقف الاميركية التي عهدناها في أماكن متعدّدة من العالم والتي قد تنمّ عن عدم نضوج موقف نهائي من التطوّرات السورية أو ربّما أن تسارع الأحداث في البلد الشقيق فاجأ واشنطن.

في أيّ حال، إنّ موقف واشنطن مهم بالتأكيد، ولكن الأهم هو ماذا يريد الشعب السوري صاحب التاريخ النضالي الطويل.

نقول هذا وقلبنا على سورية وشعبها بعدما بدأت بوادر مؤذية تتوالى سواء لجهة إمكانية مواجهات طائفية هي، في الأساس والواقع، بعيدة عن هذا الشعب العريق، أم لجهة ما يمكن أن يطاول الجيش العربي السوري الباسل من اهتزازات كون هذا الجيش يعاني وضعاً فريداً، فهو من فوق غيره من تحت…

نعود ونكرّر إنّ الكلمة هي للشعب… فما يريده الشعب سيتحقق، أما حفلات الزجل والطرب على دماء 1500 شهيد و20000 جريح ومثلهم من المعتقلين فلا تستدعي أكثر من التساؤل والسخرية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل