#dfp #adsense

الملف النفطي عالق كلاميا؟!

حجم الخط

يقال في اوساط قوى 8 اذار ان لبنان تأخر في اثارة ملف ثروته البحرية ويعطي هؤلاء مثلا على ذلك «عدم اعداد مقتضيات الموضوع ومراجعة الامم المتحدة» بهذا الخصوص. فيما العكس صحيح «لان حكومة الرئيس سعد الحريري وقبلها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة تصرفتا بموجب ما ينص عليه القانون الدولي، حيث راجعتا تكرارا السلطة المختصة في قبرص، فيما وجدنا استحالة امام حصول مراجعة مماثلة مع الحكومة الاسرائيلية. وعلى من يتشدق بمعلومات مغايرة ان يسأل الذين تولوا حقيبة وزارة النفط وبينهم من كان ولا يزال في عداد قوى 8 اذار، وبوسع هؤلاء وحدهم اعطاء المعلومات الصحيحة عمن كان وراء ارجاء اثارة الموضوع عن قصد او عن سوء نية!

وعندما كان الوزير جبران باسيل متوليا حقيبة النفط، صرف جل اهتمامه ورعايته وكلامه على موضوع السدود ومن دون ان يكشف ولو مرة واحدة عما فعله لاثارة ملف الثروة النفطية – الغازية على الشاطئ اللبناني. وهناك وثائق تدحض اي كلام مغاير من جانب باسيل وتياره وحلفائه في حزب الله وحركة «امل»، والمؤكد انه لو توافرت معلومات موثقة عن الموضوع لما تأخر احد من قادة الحزب والحركة ووزرائهما ونوابهما عن اثارة الحقيقة مداورة او مقاربة، خصوصا ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قد تولت مقاليد الامور ولم يصدر عنها ما يؤكد انها بصدد وضع الملف على نار حامية، فيما الاصرار المعاكس يقتصر على الكلام ليس الا (…) وما يثير التساؤل ايضا، ان وزراء تكتل التغيير والاصلاح قد تولوا الحقيبة النفطية على اساس اهتمامهم بهذا الملف. وثمة من يجزم بان الدوائر المختصة لم تتسلم الى الان ما يؤكد رغبة لبنان بترجمة استعداده لترسيم حدوده البحرية مع اسرائيل، والحكومة الميقاتية ترمي الملف في اروقة الامم المتحدة من دون ان تحدد ما هو مطلوب، بل ما هي خططها لاسيما ان رد الفعل الاسرائيلي قال بصريح العبارة «ان الترسيم الذي اجرته اسرائيل مع قبرص ليس نهائيا»، مع العلم ايضا ان اجراءات مسح الثروة البحرية بين اسرائيل وقبرص قد اقترنت بتواقيع مع مؤسسات دولية للتنقيب، حيث يقال ايضا ان الانتاج مرتقب في موعد لا يتعدى نهاية العام 2013 (…)

وفي حال استمر الملف اللبناني عالقا بين من يريد الافادة من الثروة النفطية والغازية، وبين من لا يريد تحديد ماهية عملية التنقيب، تبقى اجراءات المسح عالقة الى حين اقتناع لبنان بان استخراج النفط والغاز يتطلب عملا بالمستوى الذي يجبر اسرائيل وقبرص على الاعتراف بحق لبنان، طبعا بعد اعداد العدة الدولية حيث «يستحيل علينا»، كما يقول من يعرف طبيعة الملف «ان نربح المعركة قبل ان نحدد الوسائل اللازمة لخوضها اقليميا ودوليا»، على امل ان يحين ذلك قبل مباشرة اسرائيل انتاجها من الساحل اللبناني ومن حصة لبنان. وهذا غير مستبعد في حال ظل ملف لبنان مقتصرا على الكلام وعلى المرحلة السياسية الفارغة من اي محتوى؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل