#adsense

فرص انعقاد طاولة الحوار لا تبدو متاحة في ظل تناقض المواقف من دعوة سليمان… حوري لـ”اللواء”: لا نقبل أن يكون هناك بند آخر غير السلاح

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": بدا من خلال المواقف الأولية التي أطلقت من جانب قوى الأكثرية الجديدة والمعارضة من دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى استكمال الحوار، أن لا إجماع داخلياً أقله حتى الآن على العودة إلى طاولة الحوار مجدداً، بعد التطورات الأخيرة التي استجدت، وفي ضوء تجارب جلسات الحوار السابقة التي لم تحقق الغاية المرجوة منها.

وفي مقابل تأييد قوى "8 آذار" لدعوة سليمان مبدئياً للحوار، فإن قوى "14 آذار" لم تظهر تجاوباً مع هذه الدعوة لاعتبارات عديدة.

ويقول في هذا الخصوص عضو كتلة "المستقبل" النائب الدكتور عمار الحوري لـ"اللواء" إن الحوار مرحب به وضرورة من حيث المبدأ، ولكن هناك تجارب سابقة لم تكن مشجعة على هذا الصعيد، فقد أجمعنا على المحكمة وتراجع الفريق الآخر عنها، كذلك أجمعنا على ترسيم وتحديد الحدود ولم ينفذ شيء، كما كان هناك إجماع على إزالة السلاح من خارج المخيمات وتنظيمه داخلها فلم يحصل شيء. وانطلاقاً من هنا لا نرى أن التجربة السابقة كانت مشجعة.

وفي موازاة ذلك، فإن هناك بنداً وحيداً على جدول الأعمال هو سلاح "حزب الله"، ولا نقبل بأن يكون هناك أي بند آخر. كذلك الأمر فإن "حزب الله" يدخل دائماً إلى الحوار بمنطق الرضوخ لوجهة نظره وإلا لا نتائج للحوار.

وإزاء ذلك يشدد الحوري على أنه لا بد من إيجاد صيغة ندخل على أساسها للحوار بمنطق الرغبة في التوصل إلى حلول تخدم منطق الدولة وسيادتها، بعيداً من أي منطق آخر لا يصب في هذا الهدف، ويكون بمثابة تشريع لمنطق الدويلة.

ويرى على صعيد آخر أن التعيينات التي أقرتها الحكومة هي تعيينات غير خلافية حتى الآن، مشدداً على أن هناك برنامجاً سبق وحددته قوى المعارضة ستعمل على تنفيذه في إطار خطتها السياسية للمرحلة المقبلة، ومن ضمن استعمال كل حقنا الديموقراطي والدستوري لمواجهة الحكومة.

وفي الإطار نفسه، لا تجد أوساط سياسية بارزة في قوى "14 آذار" جدوى حقيقة من العودة إلى طاولة الحوار، لأن الفريق الآخر ليس جاداً في تنفيذ ما يتم التوافق عليه، وتجارب السابق أكبر دليل، حيث أن كل ما تم التوافق عليه في جلسات الحوار الماضية كان حبراً على ورق، ولم ينفذ فريق "حزب الله" وحلفاؤه ما تعهدوا به، وانقلبوا على هذه التعهدات، وهذا بالتأكيد لا يشجع "14 آذار" على العودة إلى طاولة الحوار مجدداً، عدا عن أن ما يتم تسريبه عن إمكانية إضافة موضوعات أخرى إلى بنود الحوار غير سلاح "حزب الله"، يكشف بوضوح وجود نوايا ليست بريئة، يستشف منها العمل على الالتفاف حول المحكمة وعرقلة عملها بعد صدور القرار الاتهامي الذي كشف عن تورط كوادر في "حزب الله" بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهذا بالتأكيد سيدفع قوى "14 آذار" إلى عدم التجاوب مع الدعوة إلى الحوار إذا شعرت فعلاً أن المحكمة مستهدفة، وأن هناك من يريد أن يأخذ الحوار إلى مكان آخر غير بحث سلاح <حزب الله>، وإدخال البلد في أزمات سياسية جديدة لا قدرة له على تحملها.

في المقابل، عبّرت مصادر نيابية في الأكثرية الجديدة عن ارتياحها لخطوة الرئيس سليمان بالدعوة إلى استئناف الحوار، كونه يساعد على إبقاء حلقة التواصل قائمة بين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية، وهذا ما يفرض على جميع الأطراف الاستجابة لدعوة رئيس الجمهورية والمشاركة في الاجتماعات الحوارية المقبلة، بغض النظر عن موضوعات البحث، سواء استكمل النقاش في الاستراتيجية الدفاعية أو تمت إضافة ملفات جديدة، سيما وأن هذا الأمر منوط فقط بالرئيس سليمان دون غيره، وبعد التشاور مع الأطراف المعنية.

وقالت لـ"اللواء" إن التحفظ الذي أبدته قوى "14 آذار" على دعوة الرئيس سليمان، إنما تعكس بوضوح محاولة هذا الفريق التهرب من تلبية هذه الدعوة، في إطار سياسة الضغوطات التي تمارسها على الرئاسة الأولى والحكومة، وللتعبير عن استيائها من موقف رئيس الجمهورية بعد موافقته على تشكيل الحكومة، كون هذه القوى كانت تأمل من الرئيس سليمان عدم موافقته على هذه الحكومة، لأن هناك من كان يعمل على إطالة أمد الفراغ وإبقاء الوضع على ما هو عليه لتحميل الأكثرية الجديدة مسؤولية عدم تشكيل حكومة.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل