#adsense

قوائم العار تدعو لمقاطعة فناني “السلطة السورية”

حجم الخط

على غرار قائمة العار التي دشنها المصريون خلال ثورة 25 يناير بأسماء المشاهير أصحاب المواقف المضادة للثورة دشنت أيضا، مجموعة من السوريين قائمة بأسماء الشخصيات العامة، التي كانت لها آراء مضادة لاحتجاجات السوريين أخيرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه مطالبين بالإصلاح السياسي وتحقيق الديمقراطية.

والقائمة التي ظهرت على موقع الـ"فيسبوك" وحملت عنوان "قائمة العار السورية .. سوريون ضد الثورة" ضمت أسماء عدد من الفنانين الذين دافعوا عن بشار الأسد وخرجوا في مسيرات مؤيدة له، ووصفوا الاحتجاجات السورية بالأحداث الفوضوية التي تسعى إلى تخريب البلاد؛ فضلا عن نعتهم الثوار بـ "أصحاب الأجندات"، و"المخربين"، وساهم الكثيرون من السوريين بوضع مقاطع فيديو وصور ضوئية لتصريحات لهم في الصحف تضمنت مهاجمة لمواقف الثوار.

ومن أبرز أسماء الشخصيات الفنية التي جاءت على قائمة العار السورية الفنان دريد لحام الذي وصف "ببوق السلطة"، كما ضمت القائمة الفنانين: عباس النوري، لورا أبو أسعد، رشيد عساف، سلمى المصري، روعة ياسين، بسام كوسا، سحر فوزي، سلاف فواخرجي، وباسل خياط، وعبدالمنعم عمايري، وزهير رمضان، سوزان نجم الدين، مصطفى الخاني، وفاء موصللي، رفيق سبيعي، سيف الدين السبيعي، جيانا عيد، رندة مرعشلي، دينا هارون وتولاي هارون، أسعد فضة، أيمن رضا، باسم ياخور، وائل رمضان، جرجس جبارة، صفاء سلطان، فراس إبراهيم وشكران مرتجى، عابد فهد، معن عبدالحق، وائل شرف، ديمة الجندي، قصي خولي، علي الديك، عارف الطويل، زهير عبدالكريم، نسرين الحكيم، المخرج نجدت أنزور، جورج وسوف، عمر حجو، نقيب الصحافيين إلياس مراد.

ولم تكتف رئيس نقابة الفنانين الفنانة فاديا خطاب بوقوفها ضد الثورة في سورية ومساندة الرئيس بشار الأسد، بل مارست أبشع الضغوط على الفنانين السوريين المحايدين ليغيروا موقفهم من الحياد إلى التأييد، ولم تقتصر قائمة العار على أسماء الفنانين، فقط بل شملت أسماء عدد من الصحافيين والمفكرين وأساتذة الجامعات.

وفي المقابل خصص السوريون المعارضون، ومنذ بدايات الثورة الشعبية في سورية، صفحات أخرى أطلقوا عليها اسم "قوائم الشرف"، حيث عملوا على إدراج المثقفين والفنانين وغيرهم في تلك القوائم، كل حسب موقفه من الثورة.

وأمام هذا المشهد ظهرت أيضا دعوات لمقاطعة المسلسلات التي يشارك فيها "ممثلو السلطة"، لاسيما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك الذي غدا موسما لعرض الأعمال، كما ظهرت صفحات أخرى تطالب بالحرية للمعتقلين من الممثلين والمثقفين، الذين كانت السلطات السورية اعتقلت نحو 40 مثقفاً وفناناً في تظاهرة خرجت الأربعاء الماضي ضمت مجموعة من المثقفين والممثلين الذين شاركوا فيها، ومن بينهم الممثلة مي سكاف، الصحافي إياد شربجي، الممثلان التوأمان محمد وأحمد ملص، الكاتبتان ريما فليحان،ويم مشهدي، والمخرج نضال حسن، وغيرهم.

ورغم أن النظام السوري أفرج السبت الماضي عنهم، إلا أن "شبيحة النظام" لاحقوهم، لكن الممثلين والمثقفين تمكنوا من النجاة منهم بعد أن نجح المواطنون بتهريبهم من منطقة تواجدهم بالقرب من القصر العدلي.
وهذه التظاهرة والاعتقال ومن ثم الإفراج عن هؤلاء المثقفين والممثلين زاد من حالة الفرز في هذا القطاع داخل سورية، كما زاد من الشرخ، خصوصا وأن العديد من الممثلين والفنانين انبروا للدفاع عن النظام في بداية "الثورة الشعبية السورية"، بل وتحدثوا عن مؤامرة وتخريب جماعات مسلحة وغيرها.

وأثارت مظاهرة المثقفين والفنانين في الميدان بوسط دمشق، ومن ثم اعتقالهم، جدلاً واسعاً في سورية وفي وسائل الإعلام العربية، فهي كانت مظاهرة سلمية بامتياز، كما أنها ضمت طبقة مثقفة وليس أبناء طبقة مسحوقة أو فقيرة أو غير واعية.

كما أنه لا يمكن وصفهم بأنهم عملاء أو مندسون أو جماعات مسلحة، لذلك فإنها "عرّت النظام" أمام المجتمع السوري والعربي والدولي، بنفي تلك الصفات عن المتظاهرين في سورية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل