ذكرت صحيفة هاندلسبلات الالمانية الثلثاء ان البنوك السويسرية قد يتعين عليها دفع ما يصل الى عشرة مليارات يورو لدائرة الضرائب الالمانية تعويضا عن تهرب مواطنين المان من تسديد الضريبة في سويسرا في السنوات العشر الاخيرة.
واعلن مصدر حكومي الماني لوكالة فرانس برس ان هذا المبلغ لا يوصف بانه "غير معقول"، موضحا ان المفاوضات مع برن لا تزال جارية وان برلين "تامل" بانجازها سريعا.
وقد تتم المطالبة في المرحلة الاولى بدفع نحو اربعة مليارات يورو كدفعة مقطوعة، من اصل اجمالي المبلغ، بحسب هاندلسبلات.
وستقوم المصارف لاحقا باحتساب الفرق بين رصيد الحسابات المعنية قبل عشرة اعوام والرصيد اليوم. وقد تطالبها دائرة الضريبة الالمانية بدفع ما يصل الى 30% من هذا الفارق.
ومنذ سنوات عدة تتفاوض برلين وبرن اللتان تمر علاقاتهما بحالة من الاضطراب منذ وقت طويل بسبب هذا الموضوع الحساس، حول اتفاق الازدواج الضريبي الذي سيتيح في المستقبل القاء مسؤولية التهرب الضريبي على سويسرا.
وفي اطار هذه المفاوضات التي اعتبر وزير المال ولفغانغ شويبل اخيرا انها تتقدم بشكل جيد، تريد برلين الوصول ايضا الى تسوية الحالات السابقة، اقله تلك التي لا ينطبق عليها مرور الزمن، على شكل دفعة مقطوعة.
وجعلت السلطات الالمانية منذ بضع سنوات من مكافحة التهرب الضريبي احدى ابرز معاركها حيث لجأت احيانا الى شراء اسطوانات مدمجة لمعطيات مصرفية سرقت من سويسرا او لاشتنشتاين.
وهكذا استعادت دائرة الضريبة الالمانية في 2010 ما قيمته 1,6 مليار يورو من مكلفين تم رصدهم بفضل شراء المعطيات المسروقة.
وابرمت بعض المصارف السويسرية ايضا اتفاقات ودية، مثل يوليوس باير الذي وافق في نيسان على دفع 50 مليون يورو كغرامة نتيجة تحقيقات اجرتها السلطات الالمانية حول البنك والمتعاملين معه بشان ارصدة غير معلنة لدائرة الضريبة الالمانية.