#adsense

مصادر وزارية لـ”اللواء”: التعيينات الإدارية والقضائية محطّة مفصلية للحكومة..والمعارضة تنتظرها على الكوع

حجم الخط

اعتبر مصدر وزاري أن "مقاربة ملف التعيينات هذه المرة سيكون مختلفاً كلياً عن المرّات السابقة حيث أن هناك قناعة باتت راسخة لدى الجميع بأنه لا يمكن إخراج الإدارات والمؤسسات العامة من حالة الترهّل والفساد إلا من خلال رفد هذه الإدارات بدم جديد قاعدته الكفاءة والنزاهة وإدارة الظهر إلى الأزلام والمحسوبيات التي أثبتت عقمها على مر السنوات الماضية".

واكد المصدر لصحيفة "اللواء" أن "ما جرى من تعيينات كانت باكورة عمل الحكومة الحالية تشكّل دفعة أولى على طريق إنجاز هذا الملف، حيث يوجد ما يقارب الـ 500 مركز شاغر في إدارات ومؤسسات الدولة وأن من المهام الأساسية الملقاة على عاتق هذه الحكومة مقاربة هذا الملف بأسرع وقت وإنجازه بالشكل الذي يراعي عصرنة وتطوّر عمل الإدارة".
واوضح المصدر أن "عدم صدور دفعة جديدة من التعيينات في جلسة الاربعاء أو التي ستليها لا يعني أن هناك عثرات تحول دون إتمام هذا الملف، فوزير التنمية الإدارية محمد فنيش يعكف على درس الآلية التي يجب اعتمادها في مجال التعيين وأن ذلك لن يستغرق وقتاً طويلاً".

وتوقعت مصادر سياسية مطّلعة أن "يخضع موضوع التعيينات إلى مشاورات على أعلى المستويات لتجنّب أي دعسة ناقصة تُعيد هذا الملف إلى رف الانتظار، لأن حصول هذا الأمر سيكون بمثابة الضربة الموجعة للحكومة التي يعوّل عليها إنجاز الكثير من الملفات مستفيدة بذلك من الظرف السياسي الراهن حيث تضم فريقا سياسيا واحدا من جهة، ومن جهة ثانية فإن ما وصلت إليه الإدارة يفرض على هذه الحكومة العمل بقوة لانتشال ما تبقى من إدارة والدفع باتجاه المكننة والعصرنة، لأن بقاء الوضع على ما هو عليه يعني سقوط الدولة بكل ما للكلمة من معنى".

واوضحت هذه المصادر أن "هناك استحالة في إصدار التعيينات دفعة واحدة، وأنه يفضّل تجزئة ذلك كون أن مثل هذه الطريقة تبعد شبح الخلافات وتفسح في المجال أمام الممسكين بهذا الملف لمعالجته بروية وحكمة أكثر"•

وفي نظر المصادر أن دخول الحكومة في مغامرة الكيدية وتجاهل باقي الأطياف السياسية في عملية التعيينات سيكون كمن يشرّع أبوابه لتسهيل إطلاق النار عليه، بمعنى أن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيعطي قوة دفع لفريق المعارضة الذي سيسارع لاستثماره في معركته المقبلة مع الحكومة، وأن هذا الأمر يتنبّه إليه اغلبية فريق الأكثرية حيث تُطلق مواقف داعية إلى عدم التعامل بكيدية في أي ملف يُفتح، لأن ذلك سيزيد الطين بلّة، كون أن الساحة الداخلية لا تحتاج الى مزيد من الانقسامات والتجاذبات التي فعلت فعلها على كافة المستويات طيلة السنوات الخمس الماضية.

وتؤكد هذه المصادر أن "الحكومة ستبذل جهداً قياسياً في سبيل تحقيق المزيد من الانجازات التي ستكون في طليعتها التعيينات الإدارية، وهي ستحاول تجنّب أي سجال تفتح معه في المجال أمام المعارضة التي ستحاول إرباكها وإظهارها بأنها ضعيفة لا قدرة لها على الإمساك بزمام الحكم".

واشارت إلى أن "الحكومة تعمل الآن على قاعدة ضرورة النجاح وتحقيق الانجازات لأن هناك من يرصدها ويتعقب عملها لمحاسبتها وإظهار مكامن الضعف فيها قبل الولوج في عملية إسقاطها، خصوصاً وأن هناك من يتحدث عن خارطة طريق وضعتها المعارضة لهذه الغاية وهي ستبدأ بتنفيذها خطوة خطوة وفق ما تقتضيه الظروف".

ولا تستبعد هذه المصادر أن "تكون ثاني إنجازات الحكومة في الوقت الراهن بعد تجاوز قطوع الأمن العام، إجراء التعيينات القضائية حيث أن هناك إصراراً من العديد من الأفرقاء على ضرورة الاسراع في إنجاز هذا الملف الذي يسبق في التعيينات الإدارية من حيث الأولويات".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل