أبدت اوساط في قوى "14 آذار" قلقاً كبيراً من ملف التعيينات خصوصاً مع صعوبة حصر أضراره، مشيرة الى ان هناك ما يفوق الـ 400 منصب شاغر في الدوائر والمؤسسات في الفئات الاولى والثانية والثالثة وحدها.
ورأت الاوساط في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية انه "اذا عمدت قوى الاكثرية الحالية الى ملء نصف هذه المراكز فقط في اقل الأحوال، فان ذلك وحده سيكفل لها ان تقيم انقلاباً داخل المؤسسات لمصلحة القوى المشاركة في الحكومة وحدها"، داعية المعارضة الى جعل هذا الملف في مقدمة اولوياتها اطلاقاً وان تمارس كل الضغوط المعنوية والسياسية والاعلامية وحتى الشعبية ان اقتضى الامر اذا مضت قوى الموالاة الجديدة في لعبة كيدية راحت معها تملأ شغور الدولة بلون سياسي واحد موصوف.
واذ لا تستبعد "ان يعود الكثير من مشهد مؤسسات "دولة الوصاية" السورية مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الخاضع لضغط "8 آذار"، شددت المصادر المعنية في "14 آذار" على ان هذا المنحى لن يكون سهلاً على الاطلاق ولو ان احتمالات تنفيذه تبدو كبيرة جداً ذلك الا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ولا رئيس الحكومة يمكنهما ان يتحملا تبعة افلات الامور على غاربها امام تعيينات من لون واحد خصوصاً ان ردود فعل المعارضة ستكون شديدة الشراسة ولن توفر اي موقع هذه المرة. ناهيك عن ان هذا الاحتمال سيفجر حساسيات ذات وتيرة طائفية عالية خصوصاً لدى الجهات المسيحية".
وفي ضوء كل هذه العوامل، تكشف المصادر المعارضة ان بحثاً ومشاورات ستجري في وقت سريع للاعداد لمرحلة المواجهة مع الخطوات التنفيذية للحكومة، وعلى نحو يختلف عما اعتاده جمهور "14 آذار"، مشيرة الى انه لدى المعارضة معطيات كافية عما تعتزم الحكومة القيام به تدريجياً، وهي معطيات جدية وتعكس وجود خطة واضحة لدى الفريق الآخر ما يحتم خطة للمعارضة في موازاتها وحجمها.