اعلن عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان "الدعوة إلى الحوار اليوم غير مفيدة إن لم يكن موضوع السلاح داخل هذه المناقشة".
وقال زهرا، في حديث إلى LBC، إن "الدعوة إلى الحوار في هذه المرحلة من دون ان يكون هناك جدول اعمال محصور وبرنامج زمني لانهائه امر غير مقبول".
زهرا أضاف: "حزب الله اليوم يقول ان السلاح خارج المناقشة، وهو لم يقدم تصورا للاستراتيجية الدفاعية عندما طلبها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من كل الافرقاء خطياً، بل شفهياً على طاولة الحوار في ساحة النجمة، وبالتالي فإن تلبيية اي دعوة إلى الحوار في غير هذا الموضوع تسهم بشكل مباشر، وعن سابق تصور وتصميم، في تكريس غلبة منطق السلاح والتعاطي مع هذا المنطق".
واكد زهرا ان "الحوار وطاولة الحوار ليسا بديلا عن المؤسسات الدستورية، واشد ما نعاني منه هو تجاوز المؤسسات الدستورية، خصوصاً في الحوار الاساسي اي موضوع الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله"، فوجود هذه "السلطة" التي تقوم بعملها خارج المؤسسات الدستورية هو ما نعاني منه".
وإذ اوضح زهرا "أن القرار 1701 يؤكد، بطلب لبناني وبطلب من قوى الرابع عشر من آذار، ان لا سلاح الا السلاح الشرعي" أشار إلى "ان المجتمع الدولي باكمله وافق على ان يتم حل موضوع السلاح غير الشرعي في لبنان من خلال الحوار الوطني ولكن ليس من خلال التكاذب الوطني".
وتابع زهرا: "نحن أهل الحوار وأربابه في كل موضوع وطني ولكن له أطره، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أعلن الموافقة عليه ولكن على أساس جدول أعمال محدد ومهلة زمنية".
ومن جهةٍ ثانية، رأى زهرا أن "المحكمة جزء من القانون الدولي وأصبح واضحاً ان أحداً لا يستطيع إيقافها ووقف مسار العدالة"، مشيراً إلى انه "سيتبين في المستقبل إذا كانت الإتهامات باطلة وتطال فريقاً سياسياً معيناً"، وتابع: "وكما قيل ان 300 سنة لن توقف المتهمين، كذلك نقول بـ300 مؤتمر صحفي لن يوقفوا المحكمة"، ولفت إلى أن "من يربط وجوده وسياساته بمشروع إقليمي، يصعد مع هذا المشروع، وينزل مع نزوله، ومن الواضح ان المشروع الإقليمي في حال انهيار الآن".
واعتبر زهرا أن "الحكومة شكلت من قبل "حزب الله" وسوريا، وقد قلنا إنه لن يحصل تصويت خلال جلساتها، ورأينا في موضوع التعيينات أن التصويت لم يحصل ولم يكن هناك إعتراض حتى، واشار الى أن "ما حصل انقلاب، وهو يرسخ أقدامه ويمسك بمفاصل السلطة تدريجياً"، وأضاف: "لكن ليسمحوا لنا، نحن سنسعى لإجهاض هذا الإنقلاب بإسقاط مفاعيله من خلال إسقاط الحكومة وطبعاً بالوسائل الديمقراطية والسلمية وبالمعارضة البناءة".
وبالنسبة للدعوة التي أرسلها الرئيس ميشال سليمان للدكتور سمير جعجع للمشاركة في العشاء الذي أقامه في عمشيت على شرف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أوضح زهرا أن "جعجع تبلغ الدعوة قبل أسبوع من العشاء، في حين كان سفره الى الخارج مقرراً منذ شهر، وتم الاعتذار، ثم تبلغت الدعوة الى نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان الذي اعتذر بدوره لكونه كان ملتزماً بمحاضرة للجامعة الشعبية في زحلة وكانت طُبعت الدعوات قبل شهر من موعدها".
وفي موضوع تعيين مدير عام للأمن العام، سأل: "كيف انتقلت المديرية العامة للأمن العام من ماروني الى شيعي؟"، وتابع: "كان ذلك بإصرار من الرئيس السابق إميل لحود، على ان هذا الموقع هو من حصة رئيس الجمهورية، واقترح حينها اللواء جميل السيد". وأعاد زهرا السؤال: "هل لم يعد هذا الموقع يعني رئاسة الجمهورية؟".
زهرا أضاف: "انا أقول انّ فخامة الرئيس لا يصمد في مواقفه على قدر ما هو مطلوب من موقعه، وأعطي أمثلة كلامه عن عدم توزير الراسبين في الحكومة السابقة والإحتفاظ بالوزارات الأمنية في الحكومة الحالية ونحن دعمنا فخامته في مواقفه خصوصاً في عملية تشكيل الحكومة لأن صلاحياته في التوقيع مطلقة ومفتوحة، وفي الحسابات هو من أراد شيئاً ولم يحصل".
وفي السياق عينه، قال زهرا: "لست من هواة إطلاق المواقف المستحيلة، وأنا أعتبر ان موقع المدير العام للأمن العام تمسكت به الطائفة الشيعية، ومن المستحيل الآن ان نعيد النظر به على المدى المنظور، وبما اننا لم نستطع تكريس مبدأ المناصفة، علينا اعتماد المداورة الذي يرضي الجميع، والذي يمنع تكريس محميات وزارية لبعض الفئات".
ورداً على سؤال بشأن ما يحصل في لاسا، أوضح "ما يحصل في لاسا عمره سنوات، وهناك محاولة سنوية لوضع اليد على مساحات إضافية في تلك المنطقة لربط البقاع بالمنطقة الشيعية في جبيل لوصل المناطق ببعضها"، لافتاً إلى "وجود نفوذ هائل لـ"حزب الله" هناك، وأصبح المحتمون به يقفون في وجه الذين يذهبون إلى المنطقة لمسح تلك الأراضي"، وإعتبر أن "المطلوب كشف أي شخص يحمي المعتدين على أراضي الآخرين، والمفروض استئجار شركات خاصة وتلزيمها لمعالجة هذا الموضوع"، وناشد "كل المعنيين لوقف الإعتداءات على الأراضي"، وأضاف: "أنا لا أتكلم هنا عن لاسا فقط، ففي منطقة القاع أيضاً هناك تعدٍ على الأراضي، وكذلك في جزين والمطلوب عملية مسح لجميع الاراضي في لبنان، ويجب الإستعانة بجميع القادرين لإنجاز المسح الكامل .
وردّاً على سؤال هل يسعى البطريرك ان يكون زعيماً مارونياً، رأى زهرا انه فوق كلّ الزعماء وأنّ الكنيسة المارونية حسمت موضوع تعاطيها بالسياسة وهي تتعاطى في المواضيع الوطنية وسيّدنا البطريرك يترك ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وشدد زهرا على ان العلاقة مع الراعي ممتازة وكلّ ما يقال حول هذا الموضوع كلام لا معنى له .
زهرا اكّد "اننا سنشارك في الدورة الإستثنائية ونحن نقدّم أسئلة في كلّ المواضيع المطروحة وقد سأل الزميل كيروز عن عمليّة الأسترونيين وماذا جرى وقد نحوّل السؤال إستجواباً".
ورأى زهرا انّ مجلس الوزراء اليوم قد يكون على جدول أعماله طريق القديسين في البترون وهو مشروع يعمل عليه منذ سنوات، والرئيس سليمان تجاوب معنا زمن ما كان قائداً للجيش، واليوم يستمرّ في التعاون، وعملنا عليه مع الوزير الصفدي سابقاً ومع الوزير العريضي الذي اتفقت معه على تنفيذ جزء كفيفان – تولا وتلقّيت وعوداً بالأمر، وامس صدر بيان عن الوزير باسيل يزفّ بشرى الى البترونيين عن أول إنجازات الحكومة الحالية ! وهذا عيب والمشروع موجود قبلنا وحرام ان يدّعي الإنسان شيئاً لم يفعله .
وتعليقاً على مداخلة من رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن، اكّد زهرا وجوب إيجاد توازن بين الدخل والمترتبات على المواطنين في لبنان وختم بأنه عمل ووقّع على مشروع لتحصين القضاة وتأمين ما يجب لهم للعيش بكرامة .