اعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان أن البعض ما زال يلتبس في شرح بعض المواضيع ومفهومها، لافتاً الى أن معنى الحوار هو مناقشة مواضيع تندرج تحت سقف القانون وليس لشرعنة قضية تتعارض مع الدستور.
عدوان رأى في حديث لموقع "14 آذار" أن موضوع السلاح الذي يطرح البعض احالته الى طاولة الحوار في وقت هو خارج عن القانون والدستور يعني شرعنته كمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي رفضناها ولا نزال لأنها مخالفة للدستور، مشددّاً على أن "أي حوار يتعلق بسلاح حزب الله يجب أن يكون لادخاله في الدولة ضمن مهلة زمنية محددة وأي شيء خارج عن هذا التحديد الدقيق هو مخالفة للدستور وهذا ما نحن غير مستعدين للقيام به".
كما أشار عدوان الى أن "المطلوب اليوم من فخامة رئيس الجمهورية، حامي الدستور توضيح نقطتين أساسيتين، الأولى أن اللقاء والاجتماع هو لادخال سلاح حزب الله بالدولة ولالغاء المخالفة الدستورية القائمة لأن كلّ كلام غير ذلك يجعل من كل متحاور شريك في مخالفة الدستور".
وأضاف: "كما عليه تحديد المهلة الزمنية لهذا الموضوع لأن حضورنا أي لقاء غير محددّ الهدف والمهلة هو غطاء معنوي وسياسي لحزب الله ومخالف للدستور ومخالف لتطلعات اللبنانيين الذين يطالبون بمساواة الجميع تحت سقف القانون والدستور وليس فئة فوقه وأخرى "مغلوب على أمرها" أي نحن، خصوصاً بعد الانقلاب المسلح الذي شهدناه".
هذا وأبدى عدوان استغرابه لانعقاد "مجلس الوزراء للبحث بتعيين مدير عام الأمن العام بغياب رئيس الجمهورية الذي يعوّل عليه الكثير من اللبنانيين ويريدونه راعي المؤسسات ولطالما أكدّوا على حاجته الى مزيد من الصلاحيات المهمة التي تمكنه من ممارسة دوره " معتبراً أن "غياب الرئيس يضع الكثير من التساؤلات خاصة وأنه تقليدياً وعملياً، فان فخامة الرئيس هو الذي يختار مدير الأمن العام لأن من خلاله يشرف على شؤون البلاد" مذكراً أن "الرئيس لحود هو من اختار اللواء جميل السيد لأنه كان يعتبره الشخص الأساسي في فريقه".
واذ اوضح أن "انعقاد المجلس بغياب الرئيس للبتّ بمركز مدير الأمن العام يضع الكثير من علامات الاستفهام حول الموضوع"، لفت عدوان الى "عدم تماشي البيان الوزاري مع خطاب القسم الذي أدلى به رئيس الجمهورية المنتخب بالاجماع من اللبنانيين على أساس هذه المبادئ".
وردّاً على سؤال عن تخلّي النائب ميشال عون عن منصب مدير الأمن العام، قال عدوان: "يجب توجيه هذا السؤال للعماد عون ولكن أساساً المديرية كانت مع المسيحيين بالتكليف وكان من المفروض تكريس هذا الحق" لافتاً الى أنه تم تداول الموضوع بالمعنى التعبيري ولم يتحوّل المدير العام المكلف الى أصيل وهذه مصيبة اضافية في هذا النوع من الطروحات".
عدوان اعتبر انطلاقا من تقييم الأمور بواقعها أنه "لم يتم مراعاة أمرين أساسيين تقليديين في مثل هذه المناسبات، أولهما أن يكون تعيين مدير الأمن العام بناء على اختيار رئيس الجمهورية كما أنه لم يحرص البعض على ابقاء هذا المنصب للطائفة المسيحية".
وحول العشاء الذي عقد في جبيل في دارة الرئيس سليمان والذي جمع مختلف القيادات اللبنانية المسيحية فيما كان سجل غياب لافت للقوات اللبنانية عنه، أكدّ عدوان أن الدعوة الى العشاء "تقاطعت في الليلة ذاتها مع لقاء شعبي دُعيت اليه قبل شهر في زحلة وبذلك لا يمكن الغاء ترتيبات لقاء البقاع فاعتذرت على الحضور كما أن الدكتور جعجع كان خارج البلاد ولا يزال حتى الساعةً".
وردا على سؤال، أكدّ عدوان أننا "كقوات لبنانية نعتبر الرئيس سليمان رئيساً للجمهورية ونتعاطى معه على هذا الأساس ونقدم ملاحظاتنا حلو أدائه تباعاً وانطلاقا من واجبنا".
أما فيما يتعلّق باعادة فتح ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء، قال عدوان "أتمنى وأطلب أن يتم بحث هذا الملف قضائياً وقانونياً لأن صدقية وقانونية موقفنا في هذا الموضوع ستظهر لحظة البت به" مؤكدّاً أن بحث هذا الملف يحتاج الى وثائق ومستندات تثبت شهادة الزور ليتم الانطلاق منها" لافتاً الى أن "الشخص الوحيد الذي سلك الطريق الصحيح عند طرح هذا الموضوع ليحصل على الوثائق كان اللواء جميل السيد الذي حتى اليوم لم يستطع الحصول على أي شيء".
وتابع: "اضافة الى أنهم بحاجة لصدور القرار الاتهامي لأن جزء من المعطيات يصبح متاحاً لدى صدوره"، مشيراً الى أنه لنفترض أن القرار قد شمل أحد الأشخاص الذين يدعون شهادة الزور بشكل أو بآخر فالشخص غير قادر على تقديم دعوى شهادة الزور الا عند بروز حكم مبرم من المحكمة ذات الاختصاص أي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
وأردف:" حاولنا حينها توضيح المعطيات القانوينة ونحن لا زلنا نصرّ على معاقبة شهود الزور -ان وجدوا- ولكن عند توصيفهم شهوداً للزور قضائيا ضمن الحدود القانونية" معتبراً أن المسألة بالنسبة لفريق 8 آذار هي معركة طابعها الأساسي سياسي" متمنياً عليهم بما "أنهم في السلطة الاسراع في طرح الملف ليعلموا أن الأسس القانونية التي قلنا بها هي الصحيحة لأنهم سيصلون الى نفس النتيجة وسيتبين أن الملف شكل نوع من شمسية سياسية مقصود منها أمور أخرى بالنسبة للبعض".
عدوان الذي لفت الى أنه أن لا "علاقة لملف شهود الزور بتعويم الحكومة لأن كل الشؤون القضائية لا تعوم ولا تغرق بل تضع الأمور في نصابها، أكدّ أننا لسنا مع استخدام القانون لخدمة أي هدف سياسي لأن القانون هو لاحقاق الحق وتأمين العدالة واعطاء المظلوم حقه".
هذا وعلّق عدوان على تعهّد الرئيس ميقاتي بتسليم المطلوبين "إذا وُجدوا" والالتزام بالقرارات الدولية ، فاعتبر أن الأيام ستبين صدقية الشق المتعلق بالالتزام بالقرارات الدولية فاذا دفع التمويل ومددّ للمحكمة فيكون قد نفّذ كلامه والا فسنكون له بالمرصاد ان أخلّ بذلك".
أما فيما خصّ الشق المتعلق بتسليم المطلوبين ان وجدوا، اعتبر أن تصريح ميقاتي قد فقد جوهره لأنه قد سبقه موقف علني لحزب الله -الذي كان خلف تكليفه- جزم فيه عدم تسليم المتهمين الى أبد الآبدين الأمر الذي لا ينسجم مع ما أدلى به ميقاتي داعياً الى عدم الاستخفاف بعقول الناس لأنه لا يوصل الى أي مكان".
عدوان رأى أن ميقاتي يحاول الظهور وكأن بامكانه القيام بشيء خارج عن ارادة الحزب ولكننا أمام مفاصل متعددة ستبرهن له أنه غير قادر على ذلك" لافتاً ومشبهاً ذلك " بزيارته الى الجنوب حيث تعهد باحترام ال1701 الذي ينص على اخلاء جنوب الليطاني من أي سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية الأمر الذي ترافق أيضا ومثلث المقاومة والشعب والجيش". وأضاف:"لا يمكن له أن يتخذ أي موقف محير أو رمادي بل على موقفه أن يكون واضح وصارم".
وختم عدوان لافتاً الى أن "تركيز 14 آذار الأساسي اليوم ليس على الحكومة ومدّة صمودها لأننا بوضع غير طبيعي وهمنا الأساسي هو العودة الى الوضع الطبيعي الخالي من السلاح الذي يساوي الجميع تحت القانون" معتبراً أن هذه هي خارطة الطريق بالنسبة لنا واسقاط الحكومة نتيجة للوضع الطبيعي الذي نصبو اليه".
وردّاً على سؤال حول صمود الحكومة الى العام 2013 كما يعتبر البعض، اكتفى عدوان بالقول:"اذا اعتبروا أن الحكومة ستعيش الى 2013، "فيا حرام يا لبنانيّ".