رأت مصادر في 14 آذار لصحيفة "الأنباء" الكويتية أنه منذ الاحتجاجات والثورات في العالم العربي كان ملحوظا ان البيئة المسيحية في لبنان وفي مقدمها الكنيسة المارونية وعلى رأسها البطريرك تعيش هاجس الحماية، أي الخوف من التطورات والتحولات من ناحية، والاحتماء منها في المقابل من ناحية ثانية. واعتبرت أن طلب فئة معينة الحماية انما يعني أن هذه الفئة ترى نفسها أقلية لابد لها أن تحافظ على وجودها، أي ان طلب الحماية يصدر عن نظرة أقلوية، وكان لافتا في موازاة التحول الديموقراطي العربي انكفاء تلك البيئة المسيحية في لبنان عن السياسة الوطنية بمعناها الكبير، نحو بحث لايزال في بدايته عن الحقوق والأمان.
وأشارت الى أن الراعي أبلغ تعبير عن الموقف المستغرب من الثورات العربية، دعوة مجلس المطارنة ـ الموارنة "الثورات الى التوقف والالتفاف حول المؤسسات"، واستخدام الراعي كلمة "القلق" في وصفه الانتفاضات العربية.
وفي مقابل ما اصطلح العالم على تسميته "الربيع العربي" تسلك البيئة المسيحية ـ على ايقاع البطريرك الراعي ـ باتجاه التقوقع والانسحاب الى خط الدفاع عما يسمى بالحقوق.
