Site icon Lebanese Forces Official Website

مصادر أميركية مسؤولة لـ”النهار”: فورد لن ينتظر إذناً بالموافقة على زيارة اي مدينة قد يتأخر أو قد لا يأتي ولن يقبل بتقييد تحركاته

اشارت مصادر أميركية مسؤولة لصحيفة "النهار" إن السفير فورد سيخطر السلطات السورية سلفاً برغبته في زيارة أي مدينة أو بلدة يرى ضرورة لزيارتها "كما فعل قبل زيارته حماه، لكنه لن ينتظر إذناً بالموافقة قد يتأخر أو قد لا يأتي، ولن يقبل بتقييد تحركاته".

وأوضحت ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في تركيا قبل أيام عن تعاون المعارضة السورية مع النظام، لا تعكس "اي تراجع في مواقفنا، سواء لجهة ما قالته الوزيرة من ان لا مصلحة لنا في بقاء الرئيس الاسد في السلطة، ام فقدانه شرعيته". وقالت ان كلينتون كانت تشير الى انه اذا كان ثمة امكان للتحرّك بسرعة لبدء العملية الانتقالية الى نظام سياسي مفتوح وديموقراطي، فإن ذلك يجب ان يتم بالتفاهم مع نظام الاسد اذا قبل بالاصلاحات الجذرية التي تطالب بها المعارضة.

وشددت المصادر على ان واشنطن لا تؤمن، بعد اربعة اشهر من القمع الدموي للانتفاضة، بـ"أن نظام الاسد قادر أو راغب في اصلاح نفسه، لكننا نقول ان ثمة امكاناً يتضاءل مع مرور كل يوم، ان يجد هذا النظام تحت الضغط الداخلي والخارجي المتصاعد نفسه مرغماً على دخول عملية انتقالية كهذه، حتى لو اعتقد انه قادر على شراء الوقت، لأن الديناميات الميدانية تتغير بسرعة".

وأبدت قلقها من أن يؤدي استمرار السلطة في اللجوء الى العنف لوقف التظاهرات، الى دفع البلاد أكثر فأكثر على طريق التوتر والعنف الطائفي والمذهبي. وبعدما أشارت الى الأحداث الاخيرة في مدينة حمص، اتهمت السلطات الرسمية باستغلال المخاوف المذهبية لتعزيز قاعدتها في مواجهاتها مع الحركة التغييرية. ولمحت الى ان المسؤولين الاميركيين سيركزون في مواقفهم العلنية على رفضهم المطلق لأي استغلال للاستقطابات المذهبية والطائفية والأتنية من اي طرف سوري كان، كما سيشددون على دعمهم القوي لوحدة سوريا.

وتوقعت المصادر ان تتحرك دول الاتحاد الاوروبي بسرعة أكبر لفرض عقوبات محددة وانتقائية على قطاعي الغاز والنفط في سوريا. وقالت: "نحن نواصل درس اتخاذ اجراءات مماثلة، لكن الاوروبيين لديهم قدرات أكبر في هذا المجال… نلتقي مع الاوروبيين على ضرورة ان تؤدي أي عقوبات جديدة على صناعة النفط والغاز السورية الى حرمان النظام السوري العائدات، كي لا يستخدمها في قمع التظاهرات، كما لا نريد ان تؤدي العقوبات الى انهيار الاقتصاد السوري، لان ذلك سيسهل على النظام الادعاء أن الغرب يقوض النظام السوري، فضلا عن أن علينا ان نفكر في طريقة مساعدة أي نظام بديل في المستقبل". ويمكن ان تشمل العقوبات الجديدة توقف دول اوروبا مثل المانيا وفرنسا عن شراء النفط السوري، او اقناع شركات النفط مثل "توتال" وشركة "شل" الهولندية وغيرها بوقف عملياتها في سوريا.

وفي هذا السياق، سخرت المصادر من التقارير الصحافية التي تحدثت عن احتمال تقديم ايران صفقة مساعدات لسوريا تزيد قيمتها عن خمسة مليارات دولار وتقديم نحو 290 الف برميل من النفط يوميا لفترة شهر كامل، وقالت ان هذه الارقام غير واقعية وان القيادة الايرانية محنكة أكثر من ان تهدر مثل هذه المساعدات في سوريا، خصوصا أن الرأي العام الايراني لا يحبذ مثل هذه المساعدات أصلا.

 

Exit mobile version