#dfp #adsense

“الجريدة”: 14 آذار تفنِّد التناقض بين التزامات ميقاتي وسعي حزب الله الى تثبيت الأمر الواقع

حجم الخط

كتب نوفل ضو في صحيفة "الجريدة" الكويتية: تصر قيادات قوى 14 آذار في معرض “هجومها” على الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته على تسليط الضوء على ما تعتبره تناقضا في المواقف حيال الملفات الشائكة التي ينقسم في شأنها اللبنانيون والتي تشكل محور المواجهات السياسية والإعلامية المحتدمة في لبنان منذ اشهر.

ومن بين ما تتوقف عنده هذه القيادات بإسهاب ملف التعاطي مع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في خصوص الوضع اللبناني بمتفرعاته الجنوبية والقضائية والأمنية.

وتتساءل: 1- كيف يمكن لحكومة ميقاتي أن توفق بين احترام القرارات الدولية والحفاظ على التزامات لبنان حيالها من جهة وبين رفض حزب الله وحلفائه الذين يملكون الأكثرية في الحكومة للمحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه من جهة ثانية.

2- كيف يمكن لحكومة ميقاتي أن تعلن التزامها بالقرار 1701 وبموجبات لبنان حياله من جهة، وبرفض حزب الله وحلفائه وضع السلاح بإمرة السلطات الشرعية والدستورية اللبنانية من جهة ثانية، علما أن القرار 1701 يتضمن في مقدمته وجوب الإلتزام بالقرار 1559 الذي “يدعو إلى حل جميع المليشيات اللبنانية ونزع سلاحها”، والذي “يؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية”، والذي “يطالب جميع الأطراف المعنية بالتعاون تعاونا تاما وعلى وجه الاستعجال مع مجلس الأمن من أجل التنفيذ الكامل لهذا القرار ولجميع القرارات ذات الصلة بشأن استعادة لبنان لسلامته الإقليمية وكامل سيادته واستقلاله السياسي”.

3- كيف يمكن لحكومة ميقاتي أن تتبنى شعار “الجيش والشعب والمقاومة” من جهة، وأن تعلن من جهة ثانية التزامها بالقرار 1701 الذي ينص على “التطبيق الكامل لبنود اتفاق الطائف والقرارين 1559 و 1680 بما فيها تجريد كل الجماعات اللبنانية من سلاحها وعدم وجود قوات أجنبية إلا بموافقة الحكومة”، وعلى أن تمارس الحكومة اللبنانية “كامل سيادتها، حتى لا تكون هناك أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة غير سلطة حكومة لبنان”، وعلى وجوب “أن تتخذ جميع الدول ما يلزم من تدابير لمنع القيام، من جانب مواطنيها أو انطلاقا من أراضيها أو باستخدام السفن والطائرات التي ترفع علمها، بما يلي:

(أ‌) بيع أو تزويد أي كيان أو فرد في لبنان بأسلحة وما يتصل بها من عتاد من كل الأنواع، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية، وقطع الغيار لما سبق ذكره، سواء أكان منشؤها من أراضيها أو من غيرها.
(ب) تزويد أي كيان أو فرد في لبنان بأي تدريب أو مساعدة في المجال التقني فيما يتصل بتوفير أو تصنيع أو صيانة أو استخدام المواد المدرجة في الفقرة الفرعية (أ) أعلاه”.

4- كيف يمكن لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي أن تلتزم بكل القرارات المشار إليها من جهة وبين إعلان حزب الله وحلفائه رفضهم المسبق لأي بحث في استراتيجية دفاعية للدولة اللبنانية تضع سلاح حزب الله بتصرف المؤسسات الشرعية من جهة ثانية؟

وتخلص قيادات في قوى 14 آذار في ضوء هذا العرض الموثق الى التأكيد بأن ما يصدر عن ميقاتي في خصوص القرارات الدولية لا يعدو كونه مناورة سياسية وإعلامية ودبلوماسية تهدف الى احتواء الوضع الداخلي من جهة، والمواقف الدولية وتفريغ قرارات مجلس الأمن من محتواها الفعلي على أرض الواقع من جهة مقابلة، لصالح تثبيت الأمر الواقع السياسي والميداني والعسكري والأمني الذي يفرضه حزب الله بقوة سلاحه وحضوره الأمني على الدولة اللبنانية والفرقاء السياسيين اللبنانيين.

وتشدد على أنها لن تنجر الى “الفخ” الذي ينصبه لها حزب الله من خلال ميقاتي، وعلى أنها ستوظف كل إمكاناتها السياسية والإعلامية والدبلوماسية لتظهير حقيقة الخطة التي تعتمدها قوى 8 آذار من أجل الإمساك بمفاصل الوضع اللبناني، والتفلت من الضغوط الدولية الهادفة الى إلزام لبنان بتنفيذ تعهداته المنصوص عنها في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل