في ملف ترسيم الخط الازرق، شرح الناطق الاعلامي باسم قوات "اليونيفيل" اندريا تينانتي لـ"السفير" أن الخط الأزرق ليس حدوداً دولية، بل هو نقطة مرجعية عملية لتمكين "اليونيفيل" من التحقق من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان من دون أي إخلال بأي اتفاقات مستقبلية حول الحدود.
وأضاف ان "الاعمال التي تنفذ عند الخط قطعت شوطا مهما الى الآن. ومع نهاية شهر نيسان من العام الحالي، تم تثبيت 90 برميلاً أزرق على المواقع المتفق عليها، كما تم قياس 108 نقاط وافق عليها الأطراف، وتم التحقق من 82 نقطة من قبل الأطراف".
وأكد تينانتي أن "اليونيفيل" تحقق تقدماً في تعليم الخط مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مضيفاً "إن عملية وضع علامات مرئية على الخط هي آلية هامة لبناء الثقة ومنع الاحتكاك وسوء الفهم، بالإضافة إلى أنها ستساعد "اليونيفيل" في مراقبة ورصد أي انتهاكات، وهذا عنصر هام من عناصر وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة التي تعهد بها الطرفان، ناهيك بأن هذا سيكون أيضاً في مصلحة أمن الناس الذين يعيشون في المنطقة من خلال منع العبور غير المقصود للخط الأزرق من جانب المزارعين المحليين ورعاة الماشية".
وبخصوص المعايير التي تخضع لها عملية وضع العلامات الزرقاء والمدة الزمنية، أشار تينانتي إلى "أن عملية تعليم الخط الأزرق تخضع لمجموعة متنوعة من العناصر التي لديها درجة مختلفة من التأثير على هذه العملية. ولذلك، من الصعب التنبؤ بالإطار الزمني الذي سيستغرق لإتمام هذه المهمة، معتبراً أن "العملية تحتاج إلى عمل شاق غالباً ما يكون في مناطق وعرة مليئة بالألغام وتخضع لظروف مناخية قاسية، حيث يشارك في هذا الجهد مئات من الأشخاص، من بينهم رسامو الخرائط وفرق إزالة الألغام ومهندسو البناء من اليونيفيل".
وفي ما يتعلق بالمراحل التي قطعتها الاعمال الى الآن قال "يبلغ طول الخط الأزرق 118 كيلومتراً وقد تم تعليم 40 كيلومتراً منها".
وشرح تينانتي آلية العمل بالقول: "عند البدء في وضع علامة في مكان ما، نحن بحاجة إلى اتفاق بين الطرفين لقياس الإحداثيات المحددة، ثم تتوجه «اليونيفيل» مع الطرفين لأخذ القياسات على الأرض على أساس إحداثيات النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS) التي قدمتها اليونيفيل. ولا يمكن لهذا العمل أن يتم إلا بعد أن تقوم فرق إزالة الألغام بفتح ممر آمن إلى المكان المحدد، وغالباً ما يكون ذلك في مناطق مزروعة بكثافة بالألغام على الخط الأزرق".
واضاف "في حال تطابقت قياسات الأطراف واليونيفيل أو كانت ضمن مسافة 50 سنتيمتراً من بعضها البعض، يتم وضع علامة لبرميل أزرق ويُستدعى مهندسو اليونيفيل لبنائه، ولاحقاً يتحقق الأطراف من الموقع. إذا كان الفارق أكثر من 50 سنتيمتراً نعود أساساً إلى لوحة الرسم".