أوضح المطران بولس منجد الهاشم أن الأراضي التي يتم الحديث عنها في منطقة لاسا، قد اشتراها المطران حنا الحاج، وليس من ضمنها أي قطعة موقوفة الى المطرانية.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الى أن المطران نجيم سمح لبعض العائلات ببناء المساكن، ولكن بدأ فيما بعد البناء يتوسّع.
وقال: "عندما يكون هناك وكيل على الأرض فإنها تكون محمية وعندما لا يكون هناك مثل هذا الوكيل القوي، فإن الناس قد تتطاول على أملاك المطرانية".
وأسف المطران الهاشم الى أن الوضع حالياً اصبح على قاعدة الشاطر بشطارته، حيث لا تواجد للقانون او احترام حقوق الغير، أكان ذلك في إطار التعدّي على أملاك الدولة او املاك الغير وصولاً الى ما يشبه شريعة الغاب.
ورداً على سؤال، اعتبر انه عندما يُحترم القانون، كل طرف يثبت حقّه أكان البطريركية او المالكين الآخرين، علماً أن البطريركية تملك الصكوك والمستندات، موضحاً أنه على سبيل المثال في العاقورة، فأوراق املاك الوقف هي باسم وقف فقراء العاقورة لكنيسة مار جرجس، كذلك في دوريس هي باسم فقراء وقف الطائفة المارونية في دوريس. وبالتالي الوقف ليس ملك البطريرك او المطران او وكيل الوقف، بل هو لتحقيق أهداف وأعمال خيرية وهو تماماً كما الوقف عند المسلمين أو الدروز وهذه الأعمال قد تكون في التربية او المستشفيات او مساعدة الفقراء.
وأشار الى أن المادة الأولى من قانون الأوقاف في الشرع الخاص الماروني تنص: "تمتلك الكنيسة أموالاً لتحقيق أهدافها الأربعة: أعمال العبادة (بدلة القداس، البطرشيل، القربان…) تأمين معيشة لائقة لخدَمة المذبح، تشجيع أعمال الرسالة، مساعدة الفقراء وخصوصاً المعوزين.
ولفت الى أن لاسا هي ضمن نيابة بطريركية تابعة لأبرشية جونيه وعلى رأسها المطران انطوان نبيل العنداري، وبالتالي البطريرك هو المسؤول الأول عن هذه الأبرشية لأنها نيابة بطريركية، علماً ان المطران العنداري هو نائب بطريركي. كما هناك وكلاء يشرفون على هذه الأرض.
وشدّد على أن مَن يملك الأرض او مَن يملك ريع الأرض هم الفقراء، اما الوكلاء فهم قيّمون على الوقف، حيث انتاجه او غلّته يجب ان يعود الى مساعدة الفقراء.
وأكد انه على البطريرك والمطران والوكيل ملزم، عندما يقبل المسؤولية، ان يحافظ على الملكية.
وتابع: "هنا الأمر اكثر من محافظة الفرد على بيته، لأن الولي على الوقف مسؤوليته أكبر لأنه مسؤول عن الفقراء والمحتاجين، فمن لديه ملك خاص يستطيع أن يتصرّف به أما وكيل الوقف فهو كمن يحمي الوديعة والأمانة".