يقوم الاطباء في اسرائيل باحتجاجات واضرابات في العيادات والاقسام التخصصية وغرف عمليات للشهر الثالث على التوالي للمطالبة بزيادة عددهم في المستشفيات وتقليل ساعات المناوبات وزيادة في الاجور.
وقال ساهر عابد عضو نقابة الاطباء الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "الاضراب الذي يقوم به الاطباء يطالب وزارة الصحة والمالية بالاساس بزيادة عدد الاطباء الى الف طبيب في المستشفيات خلال ثلاث سنوات".
واضاف رئيس قسم الاعصاب في المستشفى الانكليزي في القدس ان "الاطباء الذين يتخصصون في المستشفيات يقومون بالعمل 42 ساعة اسبوعيا اضافة الى مناوبات تستمر 26 ساعة متواصلة ثم يعود الطبيب في اليوم الثاني لمواصلة عمله في ايام عطلة في بعض الاحيان".
وتابع الطبيب: "قد يمر اسبوعين على الطبيب في عمل متواصل مع مناوبات دون الحصول على يوم عطلة"، موضحا ان "الطبيب المتخصص يمكن ان يناوب ما بين ثماني وعشر مرات شهريا وهذا كثير جدا".
واوضح ان الاطباء الذين يتخصصون والاخصائيين "يطالبون برفع اجرة الساعة الى 50% وتقليل عدد المناوبات الى ست فقط".
وكانت محكمة العمل في اسرائيل طالبت نقابة الاطباء ووزارة الصحة والمالية بايجاد حل معا. وانجزت النقابة اتفاقا اوليا لكن الاطباء رفضوه ونفذوا امس الاربعاء اضرابا في المستشفيات.
وقال عابد: "هناك فجوة حقيقة بين الاتفاق الاولى الذي قامت به النقابة بعد ثلاثة اشهر من الاضرابات والاحتجاجات، والاطباء الذي يتخصصوا. لذا هم يجتمعون للتباحث الان مع نقيب الاطباء ليونيد ايدلمان لعرض تحفاظاتهم على الاتفاق الاولي".
والغيت تظاهرة كان من المفترض ان يقوم بها الاطباء الذين يجرون تخصصات في المستشفيات بعد ظهر الخميس امام الكنيست الاسرائيلي في القدس لانه "لا يمكن للاطباء ترك المستشفيات والمرضى والذهاب للتظاهر"، على حد قول عابد.
الا انهم نفذوا خطوات احتجاجية جديدة مثل الاضراب عن الطعام في مستشفى مئير في مدينة كفار سابا (شمال تل ابيب) من دون التوقف عن العمل.
كما توجه الاطباء الذين يجرون التخصص الى غرف الطوارئ واشتكوا من الارهاق الشديد وطالبوا بالفحص والعلاج في كل من مستشفى بيلينسون في مدينة بيتح تكفا ومستشفى"و"اخيلوف" و"شيبا" في تل ابيب و"شالفاتا" (للامراض نفسية) في القدس.
وقال عابد ان "الناس يعتقدون ان الطبيب ثري جدا لكن الامر ليس كذلك في اسرائيل. فساعة الطبيب الذي يتخصص في المستشفى تبلغ نحو 25 شاقلا (7,30 دولارات)".
وتابع: "انا طبيب متخصص منذ 28 عاما ورئيس قسم الاعصاب ساعتي عبارة عن اربعين شاقلا (نحو 11,70 دولارا)"، مشددا على "الضرائب العالية في دولة اسرائيل".
واكد ان "الاضرابات التي نفذت تركزت في العيادات الخارجية، وفي غرف العمليات للعمليات الاختيارية لكن الاطباء ملزمون باجراء عمليات سريعة لمرضى وصلوا الى غرفة الطوارئ".
واشار الى انه "في الاقسام بدل من ان يكون عدد الاطباء خمسة يتواجد طبيب واحد".
ويبلغ عدد الاطباء في اسرائيل نحو 22 الفا.
لم تتوصل وزارة الصحة ونقابة الاطباء الى اتفاق نهائي، لكن وزارة الصحة وافقت مبدئيا على زيادة نسبتها 20 بالمئة لساعة العمل على ان تكون هذه الزيادات خلال سنوات.
كما وافقت الوزارة على زيادة الوظائف الى 650 وظيفة خلال ثماني الى عشر سنوات. ولم يوافق الاطباء الذين يتخصصون لم يوافقوا على هذه الخطوات، على حد قول العابد.
وتحدث عن هجرة كبيرة بين الاخصائيين في اسرائيل خصوصا الى الولايات المتحدة، مشيرا الى نقص في بعض التخصصات منذ زمن بعيد مثل الجراحة الباطنية والتخدير وجراحة الاطفال.
وقال ان اسرائيل "تفكر بالاستعانة بهذه التخصصات من الخارج لان الاطباء في اسرائيل يعزفون عن التخصص بسبب الرواتب الضئيلة والارهاق والتعب".
وكان رئيس الدولة العبرية شيعون بيرس قد دعا الاطباء للكف عن اجراءاتهم النقابية في الجهاز الصحي مؤكدا ان هذه الاجراءات تمس اولا وقبل كل شىء المرضى وهذه حالة لا تطاق.
وطالب بيرس الاطراف الجلوس والتفاوض بجدية من اجل التوصل الى حل من اجل المرضى ومن اجل مستقبل المرافق الطبية في اسرائيل، بحسب ما اوردته الاذاعة الاسرائيلية.